عراقيون يتهافتون على المتاجر ومحطات الوقود تحسبا لتظاهرات الجمعة

عراقيون يتسوقون في سوق في مدينة الصدر، 24 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

يتهافت العراقيون الذين شهدوا أسبوعًا داميًا من الاحتجاجات بداية أكتوبر، إلى المتاجر ومحطات الوقود، عشية تظاهرات جديدة مرتقبة في بغداد الجمعة، للاستعداد لما يمكن أن يحدث.

وبين الأول والسادس من أكتوبر قُـتل 157 شخصًا في البلاد، معظمهم في العاصمة وفق أرقام رسمية، في احتجاجات دامية للمطالبة بتوفير فرص عمل وخدمات ومكافحة الفساد، حينها أعلنت الحكومة حظر التجول، وحجبت الإنترنت، فارتفعت الأسعار في البلاد.

اقرأ أيضا: إعفاء القادة العسكريين لسبع محافظات بعد مقتل 157 شخصا في احتجاجات العراق  

ومع تزايد الدعوات إلى التظاهر يوم غدٍ الجمعة، يقول العسكري المتقاعد أبو حامد (61 عامًا) لـ«فرانس برس»، إنه لدى الناس تجربة في ما يحدث، ولهذا تراهم يتسوقون ويخزنون تحسبًا لما يمكن أن يحدث، مضيفًا: «الناس متخوفون من أن تقطع الطرقات ويقطع الإنترنت والتواصل، فلذلك تراهم متخبطون». وبالفعل، أسدلت المتاجر ذات الرفوف الفارغة ستائرها. وفي أماكن أخرى، أفرغ الصرافون خزناتهم.

ويقول أحدهم، طالبًا عدم كشف هويته، «لقد قمنا حتى بفتح الخزنات، وتركنا الأبواب مفتوحة، وهكذا، في حال تطورت الأمور، فسيرى الناهبون أن كل شيء فارغ ولن يحطموا كل شيء».

وفي انتظار ساعة صفر لشد الحبال بين الشارع وحكومة عادل عبد المهدي، قرر سائق سيارة أجرة ثلاثيني، تجنب الفوضى والازدحام بتحضيرات مسبقة، قائلاً: «بالأمس وقفنا لثلاث ساعات في طابور من أجل عبوة غاز التي تضاعف سعرها خلال التظاهرات الأولى في بعض أحياء بغداد.. الكل يقول إنه سيخزن ما يكفيه لمدة أسبوع تحسبًا لأي طارئ».

اقرأ أيضا: الصدر يدعو أنصاره إلى استئناف الاحتجاجات في العراق  

أما عبير، مدرسة اللغة العربية التي تسكن حي المنصور الراقي في وسط العاصمة العراقية فانتظرت في سيارتها «ساعة ونصف لتعبئة الوقود الأربعاء». وأشار عديد السكان إلى أن بعض محطات الوقود أقفلت أبوابها في أحياء عدة من بغداد.

وبالفعل، فقد بدأت الأسعار بالارتفاع في أنحاء عدة. فارتفع سعر كيلوغرام الطماطم في بعض المتاجر من 1500 إلى 2500 دينار (نحو دولارين)، بحسب ما لاحظ مراسلون من «فرانس برس».

وتتصاعد منذ أيام عدة الدعوات إلى التظاهر الجمعة، في الخامس والعشرين من أكتوبر، الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها، وانتهاء مهلة الأسبوعين التي منحتها المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد للسلطات، للاستجابة إلى مطالب المحتجين.

موضوع التظاهرات على لسان الجميع في شوارع العاصمة اليوم، والخوف من الفوضى والعنف الذي شهدته التظاهرات الأولى يسيطر على أذهان الجميع.

ويشير خبراء إلى أن عدم اعتماد إصلاحات جذرية يطالب بها العراقيون بعد أربعة عقود من الحرب في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فسادًا في العالم، ليس إلا تأجيلًا للمشكلة.

المزيد من بوابة الوسط