الصدر يدعو أنصاره إلى استئناف الاحتجاجات في العراق

رجل الدين الشيعي العراقي مقتدي الصدر في النجف, 15 أبريل 2018 (فرانس برس)

دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره إلى تلبية دعوات استئناف التظاهرات المناهضة للحكومة، الجمعة المقبل.

وخرجت مطلع الشهر الجاري، تظاهرات حاشدة تدعو إلى الإصلاح ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة في البلاد، وتخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 110 أشخاص وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين بجروح، بحسب أرقام رسمية.

العراق أمانة في أعناقكم
وقال الصدر، أول الداعين للخروج في تظاهرات مليونية للمطالبة بمحاربة الفساد، للمتظاهرين: «عزمتم أمركم على أن تتظاهروا في 25 من أكتوبر، وهذا حق من حقوقكم»، حسب وكالة «فرانس برس».

وأضاف في بيان ليل السبت - الأحد، أن «العراق أمانة في أعناقكم، فلا تضيعوه، وإن شئتم الإحجام عن الثورة، فلكم ثورة أخرى عبر صناديق اقتراع بيد دولية أمينة ومن دون اشتراك من تشاؤون من الساسة الحاليين»، مشيرًا إلى أنهم «يحاولون تدارك أمرهم، لكن لم ولن يستطيعوا، فقد فات الأوان».

اقرأ أيضا: مطالب باستقالة الحكومة بعد سقوط نحو مئة قتيل في مظاهرات العراق  

وكان رجل الدين النافذ الذي يدعم تحالف «سائرون» البرلماني الذي فاز في الانتخابات التشريعية في مايو 2018، دعا في الرابع من الشهر الحالي، إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة.

ودعا الصدر، في ندائه الأخير، إلى التظاهر بشكل سلمي، بقوله: «يشيعون أنكم ستحملون السلاح ولا أظنكم ستفعلون، فأنتم غير متعطشين للدماء أيها الثوار الأحرار يا عشاق الإصلاح»، وطالب القوات الأمنية بالابتعاد عن استخدام القوة ضد المتظاهرين.

مظاهرات بالأكفان
وفي مواكب الزوار المشاركين بإحياء ذكرى الأربعينية في مدينة كربلاء جنوب بغداد، تظاهر الآلاف من مؤيدي الصدر لابسين أكفانهم، وهم يهتفون «كلا كلا للفساد.. نعم نعم للإصلاح»، و«بغداد حرة حرة، يا فاسد إطلع برة».

وعلى الصعيد نفسه، انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي دعوات للخروج في تظاهرة الجمعة، الذي يصادف مع الذكرى السنوية الأولى لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

كما تتزامن مع نهاية مهلة الأسبوعين التي حددتها المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق، لإعلان نتائج التحقيقات الحكومية حيال الجهة المسؤولة عن وقوع العنف خلال التظاهرات.

ويشير خبراء إلى أن عدم وجود إصلاحات جذرية يطالب بها العراقيون بعد أربعة عقود من الحرب في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فسادًا في العالم، ليس إلا تأجيلاً للمشكلة، وفق «فرانس برس».