واشنطن تتوقع انتقال قواتها المنسحبة من سورية إلى العراق

وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر خلال إفادة إعلامية في فرجينيا يوم 11 أكتوبر . (أرشيفية: رويترز)

توقع وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، انتقال كل القوات التي تنسحب من شمال سورية، والتي يبلغ عددها نحو ألف جندي إلى غرب العراق لمواصلة الحملة ضد تنظيم «داعش» و«للمساعدة في الدفاع عن العراق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن إسبر قوله للصحفيين وهو في طريقه للشرق الأوسط إن «الانسحاب الأميركي ماض على قدم وساق من شمال شرق سورية.. إننا نتحدث عن أسابيع وليس أياما». وقال إن عملية الانسحاب تتم من خلال طائرات وقوافل برية. مضيفا «الخطة الحالية هي إعادة تمركز تلك القوات البالغ عددها ألف شخص في غرب العراق».

وقال مسؤول أميركي كبير إن «الوضع ما زال غير مستقر، وإن الخطط قد تتغير». ومن المرجح أن يخضع أي قرار بإرسال قوات أميركية إضافية إلى العراق لمراجعة دقيقة في بلد تحظى فيه إيران بنفوذ على نحو متزايد - وفق «رويترز».

وأضاف المسؤول - الذي لم تذكر «رويترز» اسمه «هذه هي الخطة الحالية، الأمور يمكن أن تتغير بين الوقت الحالي وموعد استكمالنا الانسحاب ولكن هذه هي خطة التحرك الآن». ولم يتضح ما إذا كانت القوات الأميركية ستستخدم العراق قاعدة لشن هجمات برية في سورية وشن هجمات جوية ضد مقاتلي «داعش».

اقرأ أيضا: وزير خارجية فرنسا يبحث في بغداد مصير عناصر «داعش» الأجانب

وستضاف القوات الأميركية الإضافية إلى أكثر من خمسة آلاف جندي أميركي موجودين بالفعل في العراق لتدريب القوات العراقية والمساعدة في ضمان عدم استئناف مقاتلي «داعش» نشاطهم. وعلى الرغم من إعلان إسبر أنه تحدث مع نظيره العراقي، وإنه سيواصل إجراء محادثات في المستقبل فمن المرجح أن ينظر البعض في العراق بتشكك لهذه الخطوة.

ويواجه العراق أزمة سياسية بعد أن أدت احتجاجات حاشدة إلى سقوط أكثر من 100 قتيل وستة آلاف مصاب خلال الأسبوع الذي بدأ في أول أكتوبر. وقال إسبر إن وقف إطلاق النار في شمال شرق سورية متماسك بشكل عام.

وأضاف «أعتقد أن وقف إطلاق النار متماسك بشكل عام على ما يبدو، نرى استقرارا للخطوط، إن صح التعبير، على الأرض ونتلقى تقارير عن نيران متقطعة، هذا وذاك، فهذا لا يفاجئني بالضرورة».

وتحدثت «رويترز» عن مخاوف من أن يؤدي التوغل التركي في شمال شرق سورية إلى السماح لمقاتلي «داعش» بتحقيق مكاسب وفرار المتشددين من سجون يحرسها مقاتلون أكراد. وقال إسبر إن «الولايات المتحدة ما زالت على اتصال بالمقاتلين الأكراد ويبدو أنهم مستمرون في الدفاع عن تلك السجون في المناطق التي ما زالوا يسيطرون عليها».