السعودية تكشف حجم الأضرار في «منشأتي النفط»

صورة التقطت في 15 سبتمبر 2019 لمنشأة نفط أرامكو بالقرب من منطقة الخرج جنوب العاصمة السعودية الرياض (فرانس برس)

كشفت السعودية للمرة الأولى، اليوم الجمعة، حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأتين النفطيتين اللتين تعرضتا لهجوم في 14 سبتمبر الجاري، مؤكدة تصميمها على استعادة إنتاجها بشكل كامل، رغم تصاعد التوترات في المنطقة.

وحملت الولايات المتحدة إيران المسؤولية عن الهجمات، غير أن طهران نفت أي مسؤولية وحذرت من «حرب شاملة» في حال تعرضها إلى استهداف سعودي أو أميركي.

وفي منشأة خريص النفطية الواقعة في شرق السعودية، قال مسؤول في مجموعة «أرامكو» النفطية السعودية العملاقة التي تدير الموقع، إن المنشأة تعرضت لأربع ضربات في 14 سبتمبر، واندلعت فيها حرائق استمرت خمس ساعات.

وفي بقيق، حيث يوجد أضخم مصنع لتكرير الخام في العالم، أشار مسؤولو «أرامكو» إلى تعرض المصنع لـ18 ضربة، وقال المسؤول في أرامكو خالد الغامدي، إن «ستة آلاف عامل يشاركون في أعمال الصيانة». ولفت مسؤول آخر إلى أن «عدة بؤر حساسة في المصنع تأثرت بالضربات».

اقرأ أيضا: تراجع طفيف لأسعار النفط بعد 48 ساعة من «هجوم أرامكو»  

ولاحظ صحفيون خلال زيارة للاطلاع على الأضرار، تعرض خزانات ضخمة لأضرار في بقيق وكذلك منشآت تعمل خصوصا على فصل الغاز عن النفط الخام.

وفي خريص، شاهد الصحفيون الذين وجهت إليهم دعوة لمعاينة الأضرار، دمارا كبيرا، حيث رأوا رافعات وسط حطام متفحم على أثر الهجمات التي تبناها المتمردون الحوثيون المدعومون من طهران.

ونظمت زيارة الصحفيين غداة جولة في المنطقة لوزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي بدا كأنه يريد تهدئة الأوضاع، مؤكدا أن بلاده ترغب في «حل سلمي» مع إيران، التي وجهت إليها واشنطن والرياض الاتهام بالوقوف خلف الهجمات. وكتب نظيره السعودي عادل الجبير على «تويتر»، أن «التهاون مع إيران التي تنفي كل الاتهامات بحقها، سيشجعها على ارتكاب مزيد من الأعمال التخريبية والعدائية، وسيكون لذلك آثار تمتد على الأمن والسلم الدوليين وليس فقط على المنطقة».

وقال أحد المسؤولين في شركة «أرامكو»، فهد عبدالكريم، إنه خلال الهجوم «كان هناك ما يتراوح بين 200 و300 شخص داخل المنشأة»، مضيفا: «لم يصب أحد بجروح، إلا أن الأضرار المادية كبيرة»، ولوحظ تغير في شكل أنابيب معدنية ضخمة جراء الانفجارات في الموقع المستهدف.

وحسب السلطات السعودية، استخدم ما لا يقل عن 18 طائرة مسيرة وسبعة صواريخ كروز في الهجمات. ورغم حجم الأضرار ما زالت «أرامكو» متفائلة بشأن استئناف الإنتاج بشكل كامل بحلول نهاية الشهر الجاري.

وقال عبدالكريم: «تم تشكيل فريق طوارئ لتصليح المعمل وإعادة إطلاق الأنشطة وإعادة (الإنتاج) إلى مستواه المعتاد.. في أقل من 24 ساعة، عاد 30% من المعمل إلى العمل»، مشيرا إلى أن «الإنتاج سيكون في المستوى الذي كان عليه قبل الهجوم بحلول نهاية الشهر.. سنعود أقوى من قبل». إلا أن خبراء اعتبروا أن هذا الهدف طموح، وأشارت «إنرجي أنتليجنس» في تقرير إلى أن بعض أعمال الصيانة ستحتاج إلى «عدة أسابيع».