فرنسا تسعى لاستخدام «نفوذها» لشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مع نظيرته السودانية أسماء محمد عبد الله في الخرطوم, 16 سبتمبر 2019, (أ ف ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الإثنين، إن بلاده ستدفع باتجاه شطب السودان من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، ودعم جهود إعادة انخراط السودان في المجتمع الدولي.

ولودريان في الخرطوم في زيارة تستمر يوما واحدا، هي الأولى لوزير خارجية فرنسي إلى السودان منذ أكثر من عشر سنوات، وفق وكالة «فرانس برس».

تأتي زيارة وزير الخارجية الفرنسي، فيما يمر البلد العربي الإفريقي بمرحلة انتقالية للحكم المدني بعد عقود من الحكم السلطويّ.

علاقات جديدة
وقال لودريان في مؤتمر صحفي مشترك، مع نظيرته أسماء محمد عبد الله، في ختام محادثات بينهما «سنستخدم نفوذنا لضمان شطب السودان من القائمة».

وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس»، قال لودريان إنها الوسيلة لضمان قيام «علاقات جديدة بين السودان والمؤسسات المالية»، معتبرا أن «الأمور كلها مترابطة».

من جهتها قالت وزيرة الخارجية السودانية إن «فرنسا ستلعب دورا في مساندة السودان على الاندماج في الأسرة الدولية»، مضيفة أن «موقع فرنسا في الاتحاد الأوروبي يؤهلها أن تلعب هذا الدور».

والسودان مدرج في القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، واعتبارا من العام 1997 فرضت واشنطن حظرا تجاريا على البلاد حرمها الاستثمارات الخارجية وأدى إلى عزلتها الاقتصادية.

وشكّل تدهور الأوضاع الاقتصادية السبب الرئيسي لحركة احتجاجية شهدها السودان أدت إلى إطاحة الرئيس عمر البشير في أبريل.

ورفعت واشنطن العقوبات عن السودان في أكتوبر 2017، لكنّها أبقته مدرجا في قائمة الدول الراعية للإرهاب إلى جانب كوريا الشمالية وإيران وسوريا.

وتقول السلطات الأميركية إنها فرضت عقوبات على السودان بسبب دعمه جماعات إسلامية متمرّدة.

وأقام مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في السودان بين العامين 1992 و1996.

دور الجيش
وقال لودريان إن الدور المفصلي الذي أداه الجيش في الحركة الاحتجاجية ضد البشير، سيسهم في شطب السودان من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، مضيفا أن «الدور الذي ارتضاه الجيش في هذه المرحلة يصب في مسار شطب السودان من هذه القائمة».

وأطاح الجيش بالبشير في 11 أبريل الماضي بعد حركة احتجاجية استمرّت شهورا.

وبعد إطاحة البشير تولى مجلس عسكري الحكم، متجاهلا على مدى أشهر مطالب المحتجين بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

والشهر الفائت، أدى اعضاء المجلس السيادي المشترك العسكري المدني، اليمين لإدارة شؤون البلاد في مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرا.

وفي 8 سبتمبر الحالي، أدت أول حكومة سودانية بعد إطاحة البشير برئاسة عبدالله حمدوك، اليمين لتسيير الأعمال اليومية للبلاد.

والتقى لودريان الإثنين، حمدوك والفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي، الذي يشرف على المرحلة الانتقالية في البلاد.

وأكد لودريان دعم فرنسا لجهود السودان من أجل إعادة بناء الاقتصاد المتداعي، والتوصل لاتفاقات سلام مع حركات التمرد في مناطق النزاع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

المزيد من بوابة الوسط