حزب الله يعلن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية

علم لحزب الله على الجانب اللبناني من الحدود بين لبنان واسرائيل في 02 سبتمبر 2019 . (أرشيفية: فرانس برس)

أعلن حزب الله اللبناني إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية أثناء عبورها الحدود الجنوبية للبنان، بعد أسبوع على تبادل محدود لإطلاق نار بينه وبين القوات الإسرائيلية.

وقال الحزب في بيان صباح الإثنين «تصدى مجاهدو المقاومة الإسلامية بالأسلحة المناسبة لطائرة إسرائيلية مسيرة أثناء عبورها الحدود الفلسطينية - اللبنانية باتجاه بلدة رامية الجنوبية». وأضاف «تم إسقاط الطائرة المسيرة في خراج البلدة وأصبحت في يد المقاومين».

وكان حزب الله توعد باستهداف الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تخرق الأجواء للبنانية متهما إسرائيل بشن هجوم بطائرتين من هذا النوع في الـ25 من أغسطس في الضاحية الجنوبية، معقله في بيروت.

اقرأ أيضا: واشنطن تعرقل صدور إعلان عن مجلس الأمن بشأن التوتر بين حزب الله وإسرائيل

ولم يصدر أي تعليق من الجانب الإسرائيلي. ويأتي إسقاط الطائرة الإسرائيلية بعد أسبوع على توتر محدود شهدته الحدود اللبنانية الإسرائيلية في الأول من سبتمبر مع إعلان حزب الله تدمير آلية عسكرية إسرائيلية على الجهة المقابلة من الحدود.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الحزب أطلق على قاعدة عسكرية إسرائيلية ثلاثة صواريخ مضادة للدبابات، فرد الجيش بإطلاق نحو مئة قذيفة على أطراف قرى لبنانية حدودية. ونفت إسرائيل مقتل أو إصابة أي عنصر من قواتها في الهجوم، على عكس ما أعلن حزب الله الذي أفاد بسقوط قتلى وجرحى في الهجوم.

وأوضح حزب الله أن ذلك جاء ردا على مقتل اثنين من عناصره ليل 24-25 أغسطس في غارة إسرائيلية قرب دمشق وعلى هجوم بطائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية قال إنه فشل في تحقيق هدفه. وكرر الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، في خطابات عدة خلال الأسبوعين الماضيين نيته استهداف الطائرات المسيرة الإسرائيلية بشكل لا يستنفد «إمكانات الدفاع الجوي» لديه.

خطوط حمراء
غداة تبادل إطلاق النار على الحدود، أعلن نصرالله أن الجولة الأولى من الرد انتهت متوعدا بإسقاط الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تحلق في الأجواء اللبنانية. وحذر نصرالله من أنه لم يعد لدى حزبه أي خطوط حمراء في مواجهة إسرائيل التي هدد باستهدافها في العمق في حال شنت هجوما ضد لبنان. وقال «إنها بداية لمرحلة جديدة عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة للدفاع عن لبنان». وأضاف «لم يعد لدينا خطوط حمراء».

وفي العامين 2015 و2016، استهدف حزب الله آليات عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة ردا على غارات إسرائيلية استهدفت مقاتليه في سورية، من دون أن تتطور الأمور أكثر من كونها مجرد رد.  وبرغم التطورات قرب الحدود الأسبوع الماضي، لم يظهر أن هناك نية في تصعيد كبير من الجانبين.

وأكد حزب الله أنّ هدفه من الرد على إسرائيل هو تثبيت قواعد الاشتباك التي خرقتها إسرائيل عبر هجوم الطائرتين المسيرتين للمرة الأولى منذ حرب يوليو 2006. وانتهت حرب يوليو التي خلفت 1200 قتيل في الجانب اللبناني غالبيتهم من المدنيين، وأكثر من 160 قتيلا في الجانب الإسرائيلي معظمهم من العسكريين، بصدور القرار الدولي 1701 الذي أرسى وقفا للأعمال الحربية بين لبنان وإسرائيل.

اقرأ أيضا: إسرائيل تعلن كشف موقع لتصنيع الصواريخ تابع لـ«حزب الله» في لبنان

ورجح محللون أن حزب الله وإسرائيل لا يريدان الحرب بل درسا خياراتهما بأفضل طريقة تحول دون اندلاعها. ورأى البعض أن حزب الله سينفذ تهديده بالتصدي للطائرات المسيرة الإسرائيلية من دون أن يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري أكبر.

وكان نائب الأمين العام لحزب الل،ه نعيم قاسم، استبعد أخيرا اندلاع حرب. وقال في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»: «أستبعد أن تكون الأجواء أجواء حرب، الأجواء هي أجواء رد على اعتداء وكل الأمور تقرر في حينه».

المزيد من بوابة الوسط