«رايتس ووتش» تتهم دمشق بتجميد أموال أسر متهمين بالإرهاب

عدد ممن تم تجميد أموالهم وكانوا يعيشون في مناطق كانت خاضعة للمسلحين (ا ف ب)

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحكومة السورية بمعاقبة أسر أشخاص أدرجت أسماؤهم تعسفًا على لائحة الإرهاب، من خلال تجميد أموالها المنقولة وغير المنقولة.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المنظمة دعوتها الحكومة إلى إنهاء عقاب الأسر جماعيًا، وإلى تقديم أدلة على ارتكاب الأشخاص المستهدفين أعمالاً غير قانونية، والسماح لهم بالاعتراض على إدراجهم على اللائحة، أو إلغاء تجميد أموالهم.

ولم يصدر حتى الآن أي رد أو تعليق عن الحكومة السورية بشأن هذه الاتهامات، لكن الرئيس السوري بشار الأسد اعتاد انتقاد تقارير المنظمات الحقوقية، واصفًا إياها بـ«المسيسة وأنها تفبرك الأكاذيب» بحسب مقابلة أجراها معه موقع «ياهو» في فبراير 2017.

وأشارت «ووتش» إلى أن السلطات السورية تستخدم لغة فضفاضة في قانون مكافحة الإرهاب، لتجريم تقديم المساعدات الإنسانية، وتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان، والاعتراض السلمي.

وتقول المنظمة إن المرسوم رقم 63 يعطي وزارة المالية سلطة تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص، انتظارًا للتحقيق في جرائمهم، باعتبارهم مشتبهًا بأنهم إرهابيون، بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر العام 2012، حتى وإن لم يُتهموا بأي جريمة.

وتضيف أن في القانون عيوبًا جوهرية، وأنه لا يحترم الإجراءات الواجبة.

وأظهر بحث جديد للمنظمة الحقوقية أن طريقة تنفيذ الوزارة أحكام القانون تعد عقابًا جماعيًا، وتنتهك الحق في الملكية. وهذا ما يحظره قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليّين.

وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في «هيومن رايتس ووتش»: «اتساع مجال المرسوم 63 يُظهر شعور الحكومة السورية بالتهديد من مجرد العمل الإنساني، والتعبير عن الاعتراض».

وأضافت: «تستخدم سورية المرسوم 63 للسماح بممارسات ظالمة وتعسفية، تحرم الناس حتى من سبل عيشهم»

ويتنافى المرسوم -بحسب ما تقوله المنظمة- مع نية الحكومة المعلنة تشجيع السوريين الهاربين من الحرب الأهلية، المستمرة منذ 8 سنوات، على العودة إلى سورية.

المتضررون من المرسوم

من جانبهم أفاد الأشخاص، الذين التقتهم المنظمة، بأنهم لم يتسلموا إشعارات بإدراج أسمائهم في جداول الحكومة في هذا الصدد، مشيرين إلى أنهم علموا بتجميد أصولهم أو مصادرتها، عند محاولتهم الوصول إليها، أو تسجيلها، أو إجراء معاملات تتعلق بممتلكاتهم، أو عندما رأوا أسماءهم على الجداول بعد نشرها في وسائل إعلامية تابعة لقوى المعارضة.

وقال جميع الذين أجريت معهم مقابلات، باستثناء شخص واحد، إنهم كانوا عمال إغاثة أو شاركوا في مظاهرات، لكنهم لم يحملوا السلاح قط. وقال أحد أقرباء امرأة جُمدَت ممتلكاتها إنها لم تكن ناشطة سياسيًا.

المزيد من بوابة الوسط