جريدة سويسرية تكشف الحالة الصحية لبوتفليقة: «التنفس متدهور.. وحياته مهددة بشكل مستمر»

كشف موقع جريدة «تريبون دو جنيف» السويسرية الإلكتروني تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية للرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، الذي يعتزم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويثير غياب بوتفليقة عن الأنظار الكثير من التساؤلات، خصوصًا بعد نقله مرة أخرى إلى سويسرا، حيث يخضع لجلسات علاج في أحد مشافي جنيف، بحسب «سكاي نيوز عربي».

وبالرغم من صمت المسؤولين في الجزائر بشأن مكان تواجد بوتفليقة، إلا أن «تريبون دو جنيف» قالت إنه لا يزال يرقد في المستشفى الجامعي بجنيف، مضيفة: «لكنه قد يغادر قريبًا». وكشف المصدر أن صحة بوتفليقة هشة، حيث يعاني أمراضًا عصبية وتنفسية، مشيرًا إلى أن حالته الصحية تتطلب رعاية مستمرة.

ووفقًا لمعلومات الموقع، فإن حياة رئيس الدولة الجزائرية تبقى «تحت تهديد مستمر»، على اعتبار أن جهازه التنفسي «تدهور بشكل ملموس»، ويتطلب رعاية متواصلة. وتابع: «ما يعانيه بوتفليقة اليوم ناتج عن عمره المتقدم، وعن السكتة الدماغية التي تعرض لها قبل سنوات، مما انعكس سلبًا على وظائف جهازه العصبي».

وتواصلت الجريدة السويسرية مع الطبيب الجزائري، حوراسين بوراوي، الذي قال: «من خلال آخر المشاهد التي ظهر فيها بوتفليقة، يبدو أنه يعاني اضطرابات ذهنية ومفصلية»، مضيفة: «حالته الصحية تمنعه من ممارسة عدد من الوظائف العادية».

وكشف «تريبون دو جنيف» أن بوتفليقة يتواجد بالطابق الثامن للمستشفى الجامعي وسط حراسة أمنية مشددة، مضيفًا: «تم حجز كل الغرف المجاورة من أجل فرض السرية التامة على الرئيس». ويشرف فريق طبي كبير، مكون من سويسريين وجزائريين، على صحة الرئيس، من بينهم طبيبان جزائريان متخصصان في القلب والتخدير.

ويأتي هذا التقرير ليزيد الغموض بشأن صحة الرئيس البالغ من العمر 82 عامًا، الذي يحكم الجزائر منذ 1999، وكان تعرَّض لجلطة دماغية العام 2013 أضعفته بشدة. ومذاك، لم يظهر إلى العلن إلا نادراً. وترشح بوتفليقة لولاية جديدة أثارت موجة احتجاجات، رغم محاولته تهدئة الشارع من خلال التعهد، عبر رسالة تلاها مدير حملته، بإجراء انتخابات مبكرة خلال عام في حال فاز في السباق الرئاسي.

ورغم هذه المحاولة، قاطع طلاب جزائريون فصولهم الدراسية، الإثنين، عازمين على المضي قدمًا في أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، ونددوا بعرض بوتفليقة عدم إكمال ولايته الجديدة إذا فاز في الانتخابات. وظهر في لقطات مصورة المئات يشاركون في مظاهرات صغيرة بعدة مدن أخرى غير العاصمة، مواصلين المسيرات والتجمعات الحاشدة المستمرة منذ نحو أسبوعين؛ احتجاجًا على اعتزام الرئيس الجزائري الترشح لولاية خامسة.

المزيد من بوابة الوسط