خطاب إردوغان عن خاشقجي.. أسئلة أكثر من الحقيقة «عارية»

وعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبل يومين بعرض الحقيقة «عارية» حول ملابسات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، لكنه طرح في كلمته اليوم أمام البرلمان التركي أسئلة أكثر مما كشف عن حقائق حول ملابسات الجريمة كما توصل إليها فريق التحقيق التركي.

صحيح أن إردوغان أشار أمام البرلمان التركي صباح اليوم إلى أن مقتل خاشقجي مطلع أكتوبر الجاري كان «أمرًا مدبرًا»، ووصف تحميل بعض أفراد المخابرات مسؤولية  قتله بأنه «شيء غير مرضٍ»، لكنه طرح عدة تساؤلات حول ما جرى يوم 2 أكتوبر، قائلاً: «هناك 15 شخصًا تجمعوا في إسطنبول يوم ارتكاب الجريمة، ونحن لنا أسئلة بهذا الشأن. ممن تلقوا التعليمات؟.. ولماذا لم يتم الكشف عن جثة خاشقجي إلى يومنا هذا؟ ومن هذا المتعاون المحلي الذي سلموا له الجثة؟»، منبهًا إلى أن «تحميل بعض أفراد المخابرات المسؤولية عن قتل خاشقجي لن يرضينا».

وسرد الرئيس التركي، في خطابه أمام الهيئة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وقائع حول اختفاء خاشقجي شاملة ما تواتر عنها خلال الأيام الماضية عبر وسائل الإعلام التركية، قائلاً إن «فريقًا سعوديًا من 15 فردًا دخلوا القنصلية في يوم مقتل خاشقجي»، وأشار إلى «نزع القرص الصلب من الكاميرات والاتصال بخاشقجي كي يأتي»، لافتًا إلى أن «ثلاثة من أفراده ذهبوا في رحلة استكشافية إلى غابة بلجراد على مسافة 90 كيلومترا جنوب اسطنبول».

ونوه إلى أن «خطيبة خاشقجي التي كانت معه أبلغت عن اختفائه بعد دخوله القنصلية»، مبينا أن «السلطات السعودية رفضت في الرابع من أكتوبر الجاري أن خاشقجي دخل قنصليتها ولم يخرج، وأنه قد قتل» ثم قال «أجريت اتصالا مع الملك سلمان في الرابع عشر من هذه الشهر وقدمت له المعلومات واتفقنا على تأليف فريق عمل مشترك بهذا الشأن».

وعن الموقف الرسمي السعودي قال الرئيس التركي «السعودية اتخذت خطوة مهمة بالاعتراف بأن خاشقجي قد قتل ونحن نطالبها بكشف المتورطين»، مضيفا «لا أشك في صدق العاهل السعودي وأنا أناشد من هنا إدارة السعودية والملك سلمان وأقول إن هذه الجريمة جرت في اسطنبول لذا أنا أقترح أن يتم مقاضاة هؤلاء الأشخاص في مدينة اسطنبول». وأشار إلى أنه أبلغ الملك سلمان أن القنصل السعودي في اسطنبول غير كفء وأنه شعر براحة لإعفائه من مهامه وعودته لبلاده.

واعتبر إردوغان أن «هذه القضية أصبحت قضية وجدانية وإنسانية، وجمال خاشقجي قتل بشكل وحشي»، وأكد أن بلاده «ستحقق في مقتل الصحفي السعودي بكل السبل»، وقال «يجب ألا يعتقد أحد أن التحقيق في قضية خاشقجي سينتهي دون الإجابة على جميع الأسئلة».

وأضاف الرئيس التركي أنه يجب على وفد محايد إجراء تحقيق في الجريمة، مطالبًا بـ«البحث عن الشركاء الموجودين في سائر الدول الذين شاركوا في هذه الجريمة وفق القوانين الدولية والشريعة الإسلامية».

وصدرت عدة مواقف عن الحكومة السعودية اليوم تتعهد بالتحقيق في الحادث، إذ أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في وقت سابق اليوم الثلاثاء التزام بلاده بإجراء تحقيق شامل وكامل للتوصل إلى الحقيقة وراء مقتل الكاتب الصحفي جمال خاشقجي في تركيا، وذلك خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا.

كما اعتبر وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، اليوم الثلاثاء أن مقتل خاشقجي «مقيت ومؤسف ولا يمكن لأحد في المملكة أن يبرّره»، مشيرًا إلى أن المملكة «تمر بأزمة» بسبب هذه القضية، خلال مشاركته في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض.

كلمات مفتاحية