العاهل الأردني لعباس : «لا سلام ولا استقرار» في المنطقة دون حل الدولتين

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في القصر الملكي الأردني. (فرانس برس)

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان الأربعاء من أنه «لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستند إلى حل الدولتين».

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك بحث مع الرئيس عباس في قصر الحسينية الأربعاء «التطورات الراهنة على الساحة الفلسطينية، والمساعي المستهدفة لإعادة تحريك عملية السلام»، بحسب «فرانس برس».

وأكد الملك، الذي عاد قبل أيام من زيارة لواشنطن، أن لقاءاته الأخيرة مع الرئيس الأميركي وأركان الإدارة ولجان الكونغرس، «ركزت على موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية الذي يؤكد أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستند إلى حل الدولتين».

كما أكد على «أهمية العمل مع الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لإيجاد آفاق سياسية، تخدم المصالح الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني». وأشار إلى «استمرار الأردن في بذل جميع الجهود، وبالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، لإعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادًا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وجدد الملك التأكيد على أن «مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي، باعتبارها مفتاحًا لتحقيق السلام في المنطقة»، مشيراً إلى أن «الأردن، ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، مستمر بالقيام بدوره التاريخي في حماية هذه المقدسات».

وبحسب البيان، تناول اللقاء الدور الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، «وضرورة دعمها من قبل المجتمع الدولي لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين». وكانت واشنطن جمدت قبل أشهر مساعدتها المالية للأونروا التي تأسست في 1949، وتقدم مساعدات لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسورية يتحدرون من مئات آلاف الفلسطينيين الذين نزحوا خلال الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام 1948 عقب قيام دولة إسرائيل

من جانبه، أعرب الرئيس عباس عن «تقديره لمواقف الأردن التاريخية والراسخة تجاه القضية الفلسطينية»، مثمنًا «الجهود الكبيرة التي يبذلها الملك في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في جميع المحافل الدولية». وتعد الإدارة الأميركية منذ أشهر بخطة سلام لتسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، منذ قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف من جانب واحد بالقدس عاصمة لإسرائيل في نهاية 2017 الذي أثار غضب واحتجاج الفلسطينيين.

المزيد من بوابة الوسط