استئناف البحث عن مفقودي حادث غرق مركب قبالة السواحل التونسية

جيش البحر التونسي. (أرشيفية: الإنترنت)

استأنف خفر السواحل التونسي، الإثنين، عمليات البحث عن مفقودي حادث غرق مركب مهاجرين قبالة السواحل التونسية أدى إلى مقتل 48 شخصًا في حصيلة أولية.

وأنقذ خفر السواحل، الأحد، 68 شخصًا بينهم 60 تونسيًّا، وخمسة من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وشخصان من المغرب وليبي إثر غرق مركب المهاجرين الذي كانوا يحاولون عبور المتوسط به إلى أوروبا، قبالة محافظة صفاقس بجنوب شرق البلاد.

وقال آمر القاعدة البحرية في صفاقس، العميد محمد صالح سقعامة، وفق «فرانس برس»: «انطلقت اليوم عمليات البحث منذ الساعة الخامسة صباحًا (04.00 ت غ) بالاستعانة بتسع وحدات بحرية وطائرة عمودية وفريق من الغواصين».

وحتى الساعة 11.00 (10.00 ت غ) لم يتم انتشال أي جثة إضافية بسبب «أحوال الطقس الصعبة وقوة الرياح وانعدام الرؤية تحت الماء»، وفقًا للعميد محمد صالح سقعامة. وتم تحديد هوية 24 جثة وسلم بعضها لأهاليها، ويضيف سقعامة أن «من بينها 14 جثة ظاهريًّا ترجح أن تكون لأفارقة والعشرة البقية من التونسيين».

ومن جانب آخر ترأس يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية جلسة عمل وزارية لمتابعة آخر مستجدات «فاجعة» غرق المركب، وفقًا لبيان أصدرته رئاسة الحكومة. وقرر المجلس تشكيل «خلية أزمة على المستوى الحكومي لتوفير الإحاطة بالعائلات وتوفير المساندة المعنوية والنفسية للناجين».

كما أكد الشاهد خلال الجلسة على «ضرورة التفعيل السريع لقرارات المجالس الوزارية السابقة فيما يتعلق بتتبع الشبكات الإجرامية المختصة في استغلال الشباب الراغب في الهجرة، والمتاجرة بهم والمخاطرة بحياتهم، وتفكيك هذه الشبكات في أسرع وقت، ومعالجة كل أوجه القصور التي أدت إلى مثل هذه الفاجعة».

وكان آمر القاعدة البحرية قال الأحد إن سبب غرق المركب ليل السبت الأحد يعود أساسًا إلى «تحميله أضعاف حمولته، إضافة إلى أنه لا يحتوي على أدنى مقومات السلامة». وقالت الوزارة إن مركبًا لمهاجرين غير شرعيين «كان بصدد الغرق» ليل السبت الأحد قبالة سواحل محافظة صفاقس (جنوب شرق)، قبل أن «يتم إنقاذ 67 منهم، بينهم تونسيون وأجانب كما تم انتشال 11 جثة في حصيلة أولية».

وأكدت الداخلية أنها تلقت «طلب استغاثة في الساعة 22.45 (21.45 ت غ) في الثاني من يونيو بخصوص تواجد مركب صيد بعرض سواحل قرقنة (جنوب) على متنه مجموعة من المجتازين بصدد الغرق».

وتابعت: «تحركت الوحدات البحرية العائمة التابعة للحرس الوطني بصفاقس ووحدات جيش البحر إلى مكان المركب الذي تبين أنه على بعد نحو خمسة أميال بحرية (نحو عشرة كيلومترات) عن جزيرة قرقنة و16 ميلاً بحريًّا (نحو 32 كلم) على سواحل مدينة صفاقس» جنوب البلاد.

المزيد من بوابة الوسط