مديرة صندوق النقد تطالب تونس بتسريع الإصلاحات

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الأربعاء إنه يتعين «تسريع» الإصلاحات في تونس التي تشهد موجة احتجاجات اجتماعية وسط ضيق السكان ذرعاً بعدم تحسن الظروف الاقتصادية.

وتعاني تونس صعوبات اقتصادية وتراجعًا للنمو سببه تراجع السياحة بعد اعتداءات في 2015، وحصلت في 2016 على خط قروض بقيمة 2,4 ملياري يورو على أربع سنوات من صندوق النقد الدولي. وتعهدت سلطاتها في المقابل خفض العجز العام وتنفيذ إصلاحات اقتصادية، وفق «فرانس برس».

وقالت لاغارد لقناة «فرانس-24» إنه يجب أن نعرف أننا في مرحلة انتقال حيث يتعين أن تتسارع الإصلاحات لتوفير إطار لاقتصاد مستقر يطمئن المستثمرين وحيث يكون بإمكان الشركات أن تعود للاستثمار وحيث تصبح الشركات على استعداد مجدداً لإحداث فرص عمل.

وأضافت «يجب اتخاذ ما يكفي من الإجراءات لحماية الفئات الأشد فقراً لكن في الوقت ذاته يجب أن نفهم أنه في بعض الميادين لا بد من دفع الضرائب ويتعين المرور تدريجيًا من نظام التعويضات للجميع إلى نظام يهدف إلى دعم الفئات الأشد حاجة».

وفي الآونة الأخيرة، شهدت تونس حيث بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة للدولة تستمر الأربعاء والخميس، شهدت حركة احتجاجات تحول بعضها إلى أعمال شغب ليلية في عدة مدن وذلك إثر دخول ميزانية تقشف حيّـز التنفيذ مع بداية 2018.

وتابعت لاغارد «لماذا هذا الإحباط؟ لأنه بدأ تنفيذ بعض الإصلاحات لكن حتى الآن لم ير الناس نتائجها، وهم يرون زيادة في الأسعار». وبعد سنوات من شبه جمود اقتصادي، شهدت تونس نموًا واضحًا في 2017 (2 %) مقابل 0,8% في 2015 و1 بالمئة في 2016. لكن هذا النمو لم يكن له أي تأثير حتى الآن على سوق العمل ولا تزال البطالة فوق 15% وفوق 30% بين خريجي الجامعات.

وارتفعت الأسعار بنسبة 6% في 2017 على خلفية تدهور قيمة الدينار التونسي ويتوقع الخبراء تسارع نسبة التضخم في 2018.