تونس توافق على مشروع قانون مناهضة «التمييز العنصري»

صادق مجلس الوزراء التونسي المنعقد أمس الأربعاء على مشروع قانون يتعلق بمناهضة التمييز العنصري، لتصبح تونس بذلك البلد الثاني في إفريقيا، بعد إفريقيا الجنوبية، التي تسنُّ قانونًا مناهضًا للتمييز العنصري، وفق ما أعلنه وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني مهدي بن غربية، اليوم الخميس، في تصريح إعلامي على هامش مشاركته في ورشة عمل حول «تمويل وحوكمة الأحزاب السياسية».

وأضاف بن غربية أن «حكومة الوحدة الوطنية أوفت بوعد قطعه رئيس الحكومة يوسف الشاهد يوم 26 ديسمبر 2016 في اليوم الوطني لمناهضة التمييز العنصري، بإقراره بوجود التمييز العنصري في تونس وتأكيده على أن الحل لا يكمن في إنكاره بقدر الإقرار به وإيجاد آليات لمعالجته وأولها سنُّ قانون يناهض التمييز»، وفق وكالة الأنباء التونسية «وات».

ويُعرّف مشروع القانون الذي سيتم إحالته قريبًا على أنظار مجلس نواب الشعب، فعل التمييز العنصري وينصّ على فرض عقوبات زجرية لمرتكبي هذه الجرائم، من خلال عقوبات تتراوح من شهر إلى سنة سجنًا لكل فعل تمييز عنصري وتتضاعف حينما تكون الضحية طفلًا أو في وضع استضعاف، حسب

بن غربية.
وأوضح وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني أن مشروع القانون تضمن عقوبات للذوات المعنوية، على غرار التي ترتكب فعلًا تمييزيًا أثناء مناظرة انتداب، وتتراوح بين 5 و10 آلاف دينار كما تصل العقوبات إلى ثلاث سنوات سجن حينما يتعلق الأمر بالتحريض على التمييز العنصري أو الكراهية.

وسيلزم مشروع القانون الدولة بوضع سياسات عمومية واستراتيجيات لمناهضة هذه الأفعال ووضع سياسة توعوية في المجال بالإضافة إلى تعويض الضحايا والإحاطة النفسية بهم وإعداد لجنة وطنية دائمة لاقتراح الاستراتيجيات في مجال مناهضة التمييز العنصري.

المزيد من بوابة الوسط