شيخ الأزهر: المزاعم الإسرائيلية بشأن الأقصى لا تنتهي

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إنّ «المزاعم الإسرائيلية  عن المسجد الأقصى لا تنتهي، ومن ضمن هذه المزاعم أن هذا المسجد هو هيكلهم الذي بناه نبي الله داؤود عليه السلام، وهذا الزعم انتشر من بداية القرن الماضي بعد وعد بلفور».

وأضاف الطيب، في حديثه الأسبوعي على الفضائية المصرية اليوم، أنّ الردَّ على هذا الزعم سهل ميسور، وهو أن بيت القدس - والذي ذكره القرآن الكريم - ليس بناء، وإنما هو أرض محددة خُصّصت منذ قديم الزمان للعبادة والصلاة والسجود، والمسجد في لغة العرب هو المكان المخصص للسجود فيه، وليس البناء، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الفتوحات الإسلامية كان يتخذ أماكن للصلاة فيها مع الصحابة الكرام فتُسمى هذه مساجد، وليس بالضرورة تشييد الحوائط والأسقف ليكتمل وصف الأرض بالمسجد، ولكن بتحديد هذه الأرض للصلاة فيها تصبح مسجدًا.

وأوضح الطيب أن هذا هو المقصود بالمسجد الأقصى المذكور في القرآن الكريم في قوله «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا»؛ فهو المكان المقدس، وهذه البقعة الموجودة هي المسجد سواء بُني عليها أم لم يُبْـن؛ لأنّ المباني تتغير بمرور الزمن وتتعرض لعوامل التعرية والهدم والسيول، فهي معرضة لأن تُهـدْم وتقام مكانها مبانٍ غيرها.

وأضاف أنّ القداسة ليست في البناء وإنما القداسة في البقعة بكاملها والمخصصة للصلاة، فنحن حين نتحدث عن المسجد الأقصى الذي هو القبلة الأولى، نقصد هذه المساحة أما المباني فقد بنيت أكثر من مرة وتعرضت هذه المباني إلى تغيير وتعديل أكثر من مرة، أما مزاعم اليهود أنّ أولَ من بنى هذا المسجد هو داؤود وأكمله سيدنا سليمان عليهما السلام، فزعم غير صحيح، والصحيح هو أنّ سيدنا داؤود وسيدنا سليمان رفعا وأظهرا ما كان موجودًا وتعرض لعوامل التعرية، فالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عندما أمَّ الأنبياء والمرسلين في رحلة الإسراء لم يكن هناك بناء، وإنما أمَّهم في هذه الأرض وهي أرض الأنبياء التي صلوا فيها من قبل. وبالتالي لم يكن هناك بناء بالكلية.

المزيد من بوابة الوسط