وزير الخارجية المصري يكشف كيف سقط 305 قتلى في «مسجد الروضة»

قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية إن التحقيق الأولي في الهجوم على مسجد «الروضة» بشمال سيناء «أشار إلى وقوع بعض التفجيرات داخل المسجد مما دفع الناس إلى الفرار خارجه ليجدوا أنفسهم محاطين بمسلحين عمدوا لإطلاق النار عليهم بكثافة، وهذا أدى لهذا العدد المرتفع من الضحايا».

وأوضح الوزير المصري أن تأخر إعلان الجماعات الإرهابية مسؤوليتها عن الحادث يعود إلى حجم الهجوم وعدد الضحايا وسقوطهم خلال أداء الصلاة والعدد المرتفع للضحايا من الأطفال، وما تركه من أثر عميق ليس في مصر فحسب بل وحول العالم، «بسبب الوحشية وانعدام الإنسانية لدى أولئك القتلة». وأضاف: «هذا لن يجلب لهم إلا العقاب القاسي وسط غياب لأي شكل من أشكال التقبل أو التبرير لتصرف مروع من هذا النوع».

وقال الوزير ردًا على سؤال حول آخر المعلومات بشأن المنفذين: «نحن ما زلنا في مرحلة جمع المعلومات حول هذا الهجوم المروع والحكومة سبق أن استهدفت عدة مواقع في سيناء يحتمل أن فيها نشاطات أو تجمعات إرهابية وسنواصل العمل على التحقيق وكشف المجموعات المسؤولة وضرب وجودها في سيناء».

وبينما رفض الانتقادات الموجهة لأداء حكومته، بالقول: «رأينا تزايدًا عالميًا في ضرب ما يعرف بالأهداف الهشة، أي الأهداف المدنية وغير العسكرية واستهداف المدنيين الأبرياء»، أوضح شكري: «لقد حذرنا في العديد من المناسبات أنه بموازاة نجاح المجتمع الدولي في طرد داعش ودحره بالعراق وسورية هناك احتمال كبير لتسلل بعض المقاتلين العائدين من تلك المناطق إلى أجزاء أخرى من المنطقة مثل مصر وليبيا ودول جنوب الصحراء الأفريقية، وأظن أن هذه التحذيرات كانت مبررة ونحن نرى تزايدًا في أعداد المقاتلين الذين يدخلون الحدود ويعودون من مناطق النزاع الحالية في العراق وسورية ويتوجهون إلى مناطق بأفريقيا».

وأضاف: «علينا القيام بكل ما يلزم للقضاء على التهديدات الإرهابية عبر استخدام قدراتنا الاستخبارية الخاصة من جهة، وكذلك عبر مساعدة شركائنا في المجتمع الدولي من جهة أخرى، وهذا أمر مهم جدًا، وعلى صلة بالحرب الشاملة التي يخوضها العالم ضد الإرهاب، فهذا أمر لا يمكن لدولة القيام به بمفردها بل يجب أن يكون هناك جهد مشترك من المجتمع الدولي».

المزيد من بوابة الوسط