السبسي وجينتيلوني يناقشان التصدي للهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب

أشاد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، خلال اللقاء الذي جمعه أمس السبت بقصر قرطاج مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، بالتعاون الوثيق بين تونس وإيطاليا في مجال التصدي للهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.

وأكد جينتيلوني، وفق بيان صادر عن الرئاسة التونسية، أن بلاده التي تُعد الشريك الثاني لتونس، على استعداد لدفع الاستثمارات الإيطالية وتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، بما يساعدها على تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي تتطلع إليه، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين والتي تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بحسب وكالة الأنباء التونسية «وات».

واعتبر رئيس مجلس الوزراء الإيطالي، الذي يؤدي زيارة عمل إلى تونس من 24 إلى 26 نوفمبر الجاري، أن تونس نجحت في إرساء ديمقراطية تعددية تقوم على الحوار والتوافق واحترام القانون وتمكين المرأة، منوهًا بالنموذج التونسي في هذا المجال.

وأشار من ناحية أخرى، إلى تطابق وجهات نظر البلدين فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا، وحرصهما على استمرار التشاور ودعم جهود المبعوث الأممي الى ليبيا للتوصل إلى حل سياسي دائم، وتحقيق الاستقرار المنشود في هذا البلد.

من جانبه، أفاد رئيس الجمهورية بأن تونس تركز على توظيف كافة إمكانياتها لاستكمال الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي بدأت فيها، من أجل تجاوز الصعوبات الظرفية وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، معتبرًا أن علاقات الصداقة العريقة والمتميزة التي تجمع تونس وإيطاليا يجب أن تشكّل حافزًا لمزيد الارتقاء بالتعاون الثنائي لما فيه مصلحتهما المشتركة.

وأوضح فيما يتعلق بالملف الليبي، أن تونس تعتبر تحقيق الاستقرار في هذا البلد الشقيق عاملاً حيويا لضمان أمن واستقرار منطقة شمال أفريقيا والبحر المتوسط، مؤكدًا أن تونس لا تتدخر جهدًا من أجل حث الأشقاء الليبيين على مواصلة الحوار، وتوفير الأسباب الكفيلة بإيجاد تسوية سياسية شاملة ودائمة في أقرب الآجال.

ودان الجانبان بشدة الاعتداء الإرهابي الغادر، الذي جدّ أول أمس الجمعة بمسجد بشمال سيناء، وأودى بحياة مئات الأبرياء، معربين عن تضامنهما المطلق مع مصر حكومة وشعبا ومع عائلات الضحايا، ومتمنيين الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.