البرلمان التونسي يفشل مجددًا في انتخاب رئيس لهيئة الانتخابات

فشل البرلمان التونسي مجددًا، اليوم الاثنين، في انتخاب رئيس جديد للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وذلك قبل خمسة أشهر من الموعد المعلن للانتخابات البلدية الأولى في تونس بعد ثورة 2011.

وبعد نحو ستة أشهر من الاستقالة الصادمة للرئيس السابق للهيئة شفيق صرصار، لم ينجح أعضاء مجلس نواب الشعب في التوافق على اسم من يخلفه بين مرشحين اثنين، بحسب «فرانس برس». وقال عبدالفتاح مورو نائب رئيس المجلس إن مكتب البرلمان سيجتمع مع رؤساء الكتل البرلمانية لاتخاذ القرار المناسب. وحصل أحد المرشحين على مئة صوت في حين حصلت منافسته على 51 صوتًا، في حين أن العدد المطلوب لتولي المنصب هو 109 أصوات من إجمالي نواب البرلمان 217.

وكانت جلسات سابقة لانتخاب رئيس الهيئة فشلت رسميًا بسبب عدم اكتمال النصاب، وأوضح مصدر برلماني أن ذلك يحدث بسبب عدم توافق كتلتي الحزبين الحاكمين (نداء تونس والنهضة) على اسم الرئيس الجديد للهيئة.

وكان الرئيس السابق للهيئة شفيق صرصار الذي يحظى بالاحترام لتنظيمه الانتخابات التشريعية والرئاسية العام 2014، استقال من منصبه في مايو 2017 ملمحًا إلى أنه لم يعد بإمكانه العمل بطريقة «محايدة» و«شفافة».
وأوضح لاحقًا أنه أراد باستقالته أن يدق «ناقوس الخطر» إزاء صعوبة تنظيم عملية اقتراع تحظى بمصداقية.

والهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي تأسست إثر سقوط الدكتاتورية العام 2011، مكلفة بتنظيم أول انتخابات بلدية تشكل اقتراعًا أساسيًا لاستمرار المسار الديمقراطي في تونس البلد، الوحيد الناجي من انتفاضات وثورات وفوضى «الربيع العربي».

وكانت هذه الانتخابات مقررة في الأصل في 17 ديسمبر 2017، ثم تأجلت بطلب من الأحزاب السياسية إلى 25 مارس 2018. ويفترض أن تسهم مجالس بلدية منتخبة في تعزيز المسار الديمقراطي محليًا، وتحسن المعيش اليومي للسكان الذين ضاقوا ذرعًا بتدهور الخدمات والبنى التحتية.

وكان تم في منتصف 2011 وفي خضم الثورة حل المجالس البلدية في البلاد، وعوضتها السلطة التنفيذية حينها بما يطلق عليه «نيابات خصوصية» تحت أنظار السلطة التنفيذية المحلية. وأدى ذلك إلى تراجع كبير في جمع النفايات وتدهور البنى التحتية. ويتوقع أن تشكل نسبة المشاركة في هذه الانتخابات أحد رهانات عملية الاقتراع.

المزيد من بوابة الوسط