ابن عم الملك المغربي يكشف كواليس طرده من تونس وترحيله لفرنسا

تحدث الأمير هشام، ابن عم العاهل المغربي الملك محمد السادس، عن طريقة طرده من الأراضي التونسية التي حلّ بها في وقت سابق من الأسبوع الماضي، لأجل إلقاء محاضرة حول الربيع العربي، مشيرًا إلى أن طرده يعدّ «خللاً كبيرًا في بلد يعدّ نقطة الضوء الوحيدة بين بلدان الربيع العربي».

وقال الأمير هشام الذي يقطن خارج المغرب، والمعروف بآرائه المعارضة الكثير من سياسات القصر الملكي بالمغرب، إن شرطيين لحقا به في الفندق حيث يقيم، وطلبا منه أن يرافقهما إلى المطار لأجل حلّ مشكل يتعلق بالجمارك، لافتًا إلى أنه طلب حضور مدير الفندق حتى يكون شاهدًا على ما يجري، كما طلب ألا يركب سوى في سيارة شرطة رسمية حتى يكون تحت مسؤولية الأمن، بحسب «CNN».

وتابع الأمير الذي يقضي جزءًا مهمًا من وقته في البحث العلمي بمركز تابع لجامعة ستانفورد الأميركية التي تخرّج فيها، إن مدير الخطوط الجوية الفرنسية أخبره في المطار بأنه تلّقى تعليمات بحجز مقعد خاص للأمير في رحلة العودة باتجاه باريس، وعندها طلب، أن يشرح له الأمن سبب هذا الطرد بوثيقة رسمية، غير أن الشرطة أخبرته أنه لم يرتكب أيّ جريمة وبالتالي لا وجود لوثيقة رسمية، متحدثة عن أن تونس دولة لها سيادة ولها الحق في اتخاذ قرارات سيادية.

وأشار الأمير إلى أن الشرطة وافقت أخيرًا على طبع جواز سفره وعلى الإعلان عبر مبكر الصوت أنه لم يرتكب أيّ جريمة أثناء نقله إلى الطائرة، نافيًا أن تكون لديه أيّ معطيات حول مسؤولية مفترضة لجهات مغربية أو خليجية حول طرده.

وأبرز الأمير أن آراءه حول السياسة التونسية بعد الثورة لم تتغير، إذ تعّد تونس «الوحيدة المضيئة في الربيع العربي»، رغم أنها يجب أن تعزز خطواتها أكثر، فالدولة الديمقراطية، حسب الأمير هشام، حرة في قراراتها ومسؤولة عن أفعالها المبنية على القانون، أما في حالته، فما وقع كان «خللاً كبيرًا بما أنه نتج من قرار تنفيذي تحايل على الإجراءات القضائية والبرلمانية» وفق قوله.