النهضة ترد على مبادرة السبسي بشأن الميراث والزواج بغير المسلم

ردت حركة النهضة التونسية التي يرأسها راشد الغنوشي على مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي حول المساواة في الميراث وزواج التونسية المسلمة من أجنبي على غير دينها، قائلة إنه «لم يتم اختيار الوقت الأنسب لإطلاق المبادرة في ظل مشكلات اقتصادية وتنموية ذات أولوية».

وتابعت الحركة في بيان صادر عنها عبر صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك»، أن «مسألة الميراث وزواج المسلمة لغير المسلم مسألة دينية وقانونية واجتماعية، وأن رئيس الدولة طرح فكرة للنقاش بهدف الارتقاء بوضع المرأة خاصة وأن هناك قضايا حقيقية تتعلق بحقوق المرأة والمظالم المسلطة عليها».

وأشارت إلى أن «الميراث مسألة دينية ولا بد من نظرة جامعة لها (..) انطلاقًا من الانطباع العام فإنه من الضروري الخروج بمقاربة تحترم كل معتقدات الناس وبنود الدستور والمواثيق الدولية ودون إكراه للناس».

وبحسب متابعين للشأن السياسي التونسي فإن حركة «النهضة» الإسلامية اختارت عدم الدخول في مواجهة مع مبادرة السبسي، لعدم «إظهارها في مظهر غير المواكب للعصر وفتح أبواب الجدل بين الإسلاميين والمجتمع التونسي».

اقرأ أيضًا:
علماء ووزراء تونسيون سابقون يرفضون مبادرة السبسي: «مناهضة للإسلام»

وأثارت مبادرة السبسي التي أطلقها يوم 13 أغسطس الجاري، لمناسبة احتفال المرأة التونسية بعيدها الوطني، جدلاً سياسيًا واجتماعيًا ودينيًا واسعًا، وكان مراقبون يتوقعون أن تترك تداعيات على علاقة التحالف القوية بين «النهضة» بزعامة راشد الغنوشي، وحزب «النداء» الليبرالي الذي يرأسه شرفيًا الرئيس السبسي.

وانقسم الرأي العام التونسي ومن ضمنه نساء كثيرات، بين مؤيد ومعارض لمسألة المساواة في الميراث، في حين رأى فيه آخرون مادّة لإلهاء الرأي العام.

ودخل الأزهر على خط الأزمة، قائلا، إنه يرفض «رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسةٍ أو أنظمة تمس- من قريبٍ أو بعيد- عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبثُ بها، وبخاصةٍ ما ثبت منها ثبوتًا قطعيًّا».

وردَّ مفتي الجمهورية التونسية عثمان بطيخ، على الانتقادات التي وجَّهها له الأزهر بخصوص تأييده دعوة الرئيس الباجي قائد السبسي إلى المساواة في الميراث بين الجنسين والسماح بزواج المسلمة بغير المسلم، قائلاً: «إن أهل مكة أدرى بشعابها، وإن هذا الأمر من ضمن المصالح التي تتغير بتغير الزمان والمكان والبيئة».

 

المزيد من بوابة الوسط