توقف مولدين للكهرباء بغزة بعد منع السلطة الفلسطينية التحويلات المالية لمصر

قالت سلطة الطاقة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، اليوم السبت، إن السلطة الوطنية الفلسطينية أوقفت التحويلات المالية من البنوك الفلسطينية لشراء الوقود من مصر لمحطة توليد الكهرباء في غزة.

وأشارت سلطة الطاقة في بيان إلى «توقف مولدين في محطة الكهرباء بسبب قيام سلطة النقد الفلسطينية برام الله بوقف كل التحويلات المالية عبر البنوك الفلسطينية إلى مصر لشراء الوقود مما أدى إلى توقف وصول الوقود منذ يومين من مصر الشقيقة»، وفق «فرانس برس».

وتابع أنه «يجري حاليًا العمل على تحويل الأموال بطرق بديلة واستئناف توريد الوقود وإعادة تشغيل المحطة»، محملاً «سلطة النقد والحكومة برام الله كامل المسؤولية عن تأزم وضع الكهرباء في غزة». من جانبها قالت شركة توزيع الكهرباء في غزة في بيان إن «محطة توليد الكهرباء تعمل بمولد واحد فقط، بقدرة 23 ميغاوات».

كما أشارت إلى أن «احتياج القطاع في ظل ارتفاع درجات الحرارة أكثر من 500 ميغاوات، بينما مصادر الطاقة المتوفرة حاليًا هي 93 ميغاوات؛ 70 ميغاوات من الخطوط الإسرائيلية و23 ميغاوات من شركة الكهرباء». سمحت السلطات المصرية مؤخرًا بإدخال وقود صناعي إلى غزة عبر معبر رفح فأمكن إعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع التي كانت متوقفة منذ أبريل.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستخفض إمدادات الكهرباء إلى القطاع بمعدل 45 دقيقة يوميًا، بينما يحصل سكان القطاع يوميًا على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال. وأشارت إسرائيل إلى أن هذا يأتي لرفض السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس دفع تسديد ثمن الكهرباء المقدمة إلى غزة.

وجاء إدخال الوقود المصري إلى القطاع ضمن تفاهمات بين حماس ومصر بعد أن التقى وفد قيادي وأمني برئاسة يحيى السنوار قائد حماس في القطاع مدير المخابرات المصرية قبل عدة أسابيع خلال زيارة للقاهرة استمرت تسعة أيام، وتوصلا إلى تفاهمات حول الأوضاع المعيشية والإنسانية والأمنية والحدود.

وبرزت خشية من أن يؤدي تخفيض إمدادات الكهرباء إلى القطاع الذي يعيش فيه نحو مليوني نسمة إلى تصعيد التوتر بعد ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في حين تسيطر حماس على القطاع منذ 2007.