«منظمة»: التوقيفات في تونس في إطار التصدي للفساد «غير كافية»

دعا «الائتلاف المدني لمكافحة الفساد» في تونس اليوم الاثنين الحكومة التي أعلنت مؤخرًا «الحرب على الفساد» إلى شن «حرب حقيقية وشاملة» على هذه الآفة، معتبرًا أن التوقيفات التي قامت بها حتى الآن «غير كافية».

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد أعلن في 24 مايو 2017 بداية «الحرب على الفساد» في تونس متعهدًا مواصلتها «حتى النهاية».  وأوقفت السلطات بين 23 و30 مايو الماضي 12 شخصًا أغلبهم رجال أعمال ومهربون بتهم الفساد.

وقال «الائتلاف المدني لمكافحة الفساد» الذي يضم نحو 20 منظمة غير حكومية، في بيان، إن حملة التوقيفات «سرعان ما توقفت ما أثار انتقادات وتساؤلات حول مدى جديتها واستمراريتها». واعتبر الائتلاف تلك التوقيفات «غير كافية لاقتصارها على عدد محدود من المشتبه بتورطهم في الفساد ولغموض الإجراءات المتخذة» ضدهم.

ودعا الحكومة إلى «إعلام الرأي العام بمجريات وتطوّرات الحملة ضدّ الفاسدين وتوضيح خلفيّات الإيقافات الأخيرة والأشخاص المعنيّين والتهم التي يواجهونها». وعبر الائتلاف عن «دعمه المبدئي لكلّ الإجراءات الجديّة الرامية إلى شنّ حرب حقيقية وشاملة ضدّ الفساد والفاسدين»، وطالب بالتحقيق في «البطء غير المبرر» من طرف القضاء في «تتبع الفاسدين إذا ما ثبت وجود قضايا ضدهم، تأخر حسمها قضائيا بشكل يثير كل شبهة جائزة».

ويوم 30 أغسطس 2016 أعلن رئيس الهيئة الدستورية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب أن «بارونات الفساد اخترقوا (بأموالهم) وزارة الداخلية ووزارة المالية والجمارك والقضاء ووسائل الإعلام ومجلس النواب والأحزاب السياسية للاحتماء بها» والإفلات من المحاسبة القضائية.

وطالب الائتلاف بـ«توفير الدّعم المالي واللوجستي والبشري لمختلف السلطات والمؤسسات والهياكل المعنيّة بمكافحة الفساد كالقطب القضائي المالي، والهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد، ودائرة (محكمة) المحاسبات، وكلّ الهياكل الرقابيّة ذات الصلة، وإلزام الهياكل الرقابية بنشر التقارير التي تحتوي على عمليات فساد موثقة للعموم». ودعا إلى «سحب مشروع قانون المصالحة المالية والاقتصادية الذي يهدف إلى العفو عن متورطين في الفساد من موظفين ورجال أعمال (في عهد الرئيس زين العابدين بن علي) وذلك لطمأنة الرأي العام وتأكيد جدية السلطة التنفيذية في حربها على الفساد والفاسدين».

وفي 26 أبريل 2017 استأنفت «لجنة التشريع العام» بالبرلمان مناقشة مشروع القانون الذي اقترحه الرئيس الباجي قايد السبسي في 2015. وكانت اللجنة شرعت في مناقشة مشروع القانون نهاية يونيو 2016، قبل أن توقفها إثر تظاهرات نظمتها أحزاب ومنظمات رافضة له، وووقع بيان الائتلاف المدني 17 منظمة تونسية مثل «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» و«النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين»، ومنظمة «المادة 19» الدولية.

المزيد من بوابة الوسط