تونس تطلب دعمًا ماليًا للتعامل مع «المقاتلين» العائدين من الخارج

طلبت تونس مساعدات دولية لمساندتها في إعادة تأهيل مواطنيها العائدين من بؤر التوتر، الذين قاتلوا مع تنظيمات «جهادية» في ليبيا وسورية والعراق.

وقال المكلف بمهمة بوزارة الخارجية التونسية، عبد الرزاق الأندلسي، إن حكومة بلاده وضعت برامج لإعادة تأهيل هؤلاء داخل السجون، ثم خارجها بعد قضائهم عقوبات السجن المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب الذي يجرّم الالتحاق بتنظيمات «إرهابية» في الخارج.

تفكر تونس في إقامة سجون خاصة بـ«العائدين الأكثر خطورة»

وأشار خلال كلمته في «اليوم الإعلامي للتعريف بجهود تونس الأمنية وآليات التصدي للإرهاب والتطرّف»، أمس السبت، إلى أن بلاده تفكر في إقامة سجون خاصة بـ«العائدين الأكثر خطورة».

كما أكد الأندلسي أن برامج إعادة التأهيل تستوجب اعتمادات مالية كبيرة، مضيفًا لـ«فرانس برس»: «هناك تفكير لإقامة سجون خاصة بالعناصر الأكثر خطورة وهذا يتطلب اعتمادات مالية كبرى... سنعَّول على مواردنا الذاتية ودعم شركائنا الدوليين لمساعدتنا على إقامة مثل هذه السجون لو استقر الرأي نهائيًا على إقامتها».

وذّكر بأن شركاء تونس مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان.

وتحدث المسؤول التونسي عن خطة بلاده لدمج العائدين من بؤر التوتر في المجتمع بعد قضائهم العقوبة المنصوص عليها قانونًا، وتأهيلهم داخل السجون وخارجها.

وعاد إلى تونس ما يزيد على 800 تونسي كانوا التحقوا بتنظيمات جهادية في ليبيا والعراق وسورية، بحسب الناطق باسم وزارة الداخلية، ياسر مصباح؛ في حين قدرت الأمم المتحدة، في وقت سابق، العدد بنحو 5500.

منع 27 ألف شاب من السفر إلى الخارج وخصوصًا تركيا

ونبه مصباح إلى أن الوزارة منعت منذ مارس 2013 نحو 27 ألف تونسي أعمارهم أقل من 35 عامًا من السفر إلى الخارج، وخصوصًا إلى تركيا، للاشتباه في إمكانية تحولهم إلى سورية أو العراق.

لكنه نبه إلى أن منع هؤلاء الشباب من السفر إجراء وقائي بالأساس «ولا يعني أن جميعهم إرهابيون».