الأزهر يصدر إعلانًا للعيش المشترك للتأكيد على نبذ العنف

أصدر الأزهر الأربعاء إعلانًا يحدد أطرًا للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في الدول العربية ويؤكد على مبدأ المواطنة ويندد بالعنف والتمييز والازدراء.

وتلا شيخ الأزهر أحمد الطيب الإعلان الذي يتضمن ستة بنود في ختام مؤتمر نظمه الأزهر ومجلس حكماء المسلمين في القاهرة على مدى يومين تحت عنوان «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل».

وقال شيخ الأزهر إن «أول عوامل التماسك وتعزيز الإرادة المشتركة يتمثل في الدولة الوطنية الدستورية القائمة على مبادئ المواطنة والمساواة وحكم القانون»، محذرًا من استخدام مصطلح الأقليات «الذي يحمل في طياته معاني التمييز والانفصال بداعي التأكيد على الحقوق».

وتابع الطيب «إن تبني مفاهيم المواطنة والمساواة والحقوق يستلزم بالضرورة إدانة التصرفات التي تتعارض ومبدأ المواطنة من ممارسات لا تقرها شريعة الإسلام وتتبنى على أساس التمييز بين المسلم وغير المسلم وتترتب عليها ممارسات الازدراء والتهميش والكيل بمكيالين فضلا عن الملاحقة والتهجير والقتل وما إلى ذلك من سلوكيات يرفضها الإسلام وتأباها كل الأديان والأعراف».

وأكد إعلان الأزهر أن «حماية المواطنين في حياتهم وحرياتهم وممتلكاتهم وسائر حقوق مواطنتهم وكرامتهم وإنسانيتهم صارت الواجب الأول للدول الوطنية... ولا ينبغي بأي حال من الأحوال مزاحمة الدولة في أداء هذا الواجب»، مطالبًا بالكف عن اتهام الإسلام بالإرهاب.

وحذر من «أن محاكمة الإسلام بسبب التصرفات الإجرامية لبعض المنتسبين إليه يفتح الباب على مصراعيه لوصف الأديان كلها بصفة الإرهاب مما يبرر لغلاة الحداثيين مقولتهم في ضرورة التخلُّصِ من الأديان بذريعة استقرار المجتمعات».

ودعا إعلان الأزهر المسلمين والمسيحيين إلى إجراء «مزيد من المراجعات من أجل التجديد والتطوير في ثقافتنا وممارسات مؤسساتنا».

وقال الطيب إن «طموح الأزهر ومجلس حكماء المسلمين من وراء هذا المؤتمر التأسيس لشراكة متجددة أو عقد مستأنف بين المواطنين العرب كافة.. مسلمين ومسيحيين وغيرهم من ذوي الانتماءات الأُخرى يقوم على التفاهم والاعتراف المتبادل والمواطنة والحرية».


المزيد من بوابة الوسط