شيخ الأزهر والبابا تواضروس يشددان على قيم «المواطنة» لمواجهة التطرف

اتفق شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية المصرية الثلاثاء على ضرورة ترسيخ قيم التعايش والمواطنة والسلام كعامل أساسي لمواجهة الفكر المتطرف المستشري في منطقة الشرق الأوسط.

وقال أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، أحد أهم المؤسسات السنية في العالم، في كلمته بمؤتمر «الحرية والمواطنة..التنوع والتكامل»، إن «المؤتمر يعقد في ظروف استثنائية وفترة قاسية تمر بها المنطقة، بل العالَم كله الآن، بعد أن اندلعت نيران الحروب في منطقتنا العربية والإسلامية، دون سبب معقول أو مبرر منطقي واحد».

وأضاف أن «تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفي أمام هذه التحديات المتوحشة».

وأشار إلى ضرورة «النزول بمبادئ الأديان وأخلاقياتها إلى هذا الواقع المضطرب، وأن هذه الخطوة تتطلَّب إزالة ما بين رؤساء الأديان وعلمائها من بقايا توترات وتوجسات لم يَعُد لوجودها الآن أي مبرر، فما لم يتحقق السلام بين دعاته أولاً لا يمكن لهؤلاء الدعاة أن يمنحوه للناس».

من جانبه، شدد البابا تواضروس الثاني رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على ضرورة «مواجهة الفكر المتطرف بالفكر المستنير».

تواضروس: «لقد عانت مصر والمنطقة العربية ولا تزال تعاني من الفكر المتطرف الناتج من الفهم الخاطئ للدين»

وقال تواضروس في كلمته «لقد عانت مصر والمنطقة العربية ولا تزال تعاني من الفكر المتطرف الناتج من الفهم الخاطئ للدين والذي أدى إلى الإرهاب والتطرف الذي يعد أكبر تحديات العيش المشترك».

وأضاف أن «أسباب هذا التطرف والعنف ترجع إلى التربية الأحادية القائمة على الرأي الواحد، فيكون كل رأي مخالف كافرًا ومضللاً». وأكد تواضروس أن «الفكر المتطرف سيواجه بالفكر المستنير لا يمكن قتل وجهة نظر أو سجنها ومواجهتها تكون بالفكر المستنير... نحتاج أن يكون الحوار مقابل القهر».

وينظم الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين مؤتمرًا بعنوان «الحرية والمواطنة..التنوع والتكامل» في القاهرة يجمع كبار قادة الأزهر وقادة من مختلف كنائس الشرق الأوسط والعالم.

ويقام المؤتمر الذي يمتد لثلاثة أيام ويحضره أساقفة وكهنة ورجال دين مسلمون من أوروبا وآسيا في فندق في شرق القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة.