حكومة الشاهد تضع خارطة طريق لإنعاش الاقتصاد

وضعت الحكومة التونسية، برئاسة يوسف الشاهد، خارطة طريق تتطلع من خلالها إلى تحقيق انتعاش اقتصادي والخروج من الأزمة الخانقة التي تهدد استقرار البلاد، وذلك بعد أيام من التعديل الوزاري الأخير.

وتحدد خارطة الشاهد السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة في أفق 2020، وهي البرنامج الثالث الذي يُطرَح بعد «وثيقة قرطاج» والمخطط الخماسي (2016 - 2020)، بحسب ما نقلت جريدة «الشروق» التونسية، السبت.

وتهدف خارطة الطريق إلى تحقيق ما فشلت فيه الحكومات المتتالية، خاصة رفع نسبة النمو وإنعاش الاقتصاد. وتستند الإصلاحات المضمنة في الوثيقة إلى وضع اعتبرته الحكومة بوادر انفراج، موضحة أن «المؤشرات جيدة تدل على التقدم في عديد المحاور مع بروز بوادر انتعاش اقتصادي في عدد من المجالات».

واستعرضت الوثيقة عددًا من هذه المؤشرات ومنها ارتفاع الاستثمارات الخارجية المباشرة بنسبة 6.7%، وتطور نوايا الاستثمار في القطاع الصناعي بـ22% وفي قطاع الخدمات بـ67% والقطاع الفلاحي بنسبة 68%.

كما لفتت إلى ارتفاع إنتاج الفسفاط، في يوليو، بنسبة 34%، وتحسن مؤشرات القطاع السياحي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017، وزيادة عدد الوافدين بنسبة 31% ونمو المداخيل السياحية بنسبة 22.1%.

وتسعى الحكومة من خلال خارطة الطريق للحفاظ على مستوى مستدام من العجز العام وتخفيضه تدريجيًّا إلى حدود 3%، والتحكم في معدل التضخم وتقليص العجز الجاري إلى مستوى 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الاحتياطي من العملة الأجنبية ليكون في مستوى ثلاثة أشهر ونصف الشهر من الواردات، والمحافظة على نسبة الدين العام تحت سقف 70% بحلول العام 2020.

كما ستعمل، في ذات الإطار، على دعم التشغيل وإحداث مَواطن الشغل من خلال تقليل نسبة البطالة من 15.5% في الربع الأخير من 2016 إلى 12% في 2020.

وأشارت حكومة الشاهد إلى ضغوطات عدة بينها توسع العجز التجاري ليبلغ معدلاً شهريًّا بـ1300 مليون دينار، وتواصل الضغوطات على الدينار وتراجع الإنتاج الوطني من المحروقات وتواصل ضغوطات كتلة الأجور. ولهذا شددت على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ برنامج الإصلاحات الكبرى الذي أعلنته الحكومة مؤخرًا.