السبسي يرد على تهديدات ألمانية بوقف المساعدات التنموية

أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أن بلاده «تتحمل كامل مسؤوليتها» تجاه شركائها بخصوص قضية ترحيل المهاجرين وتحديدًا ألمانيا.

وكان مسؤولون ألمان هددوا بوقف المساعدات التنموية للدول المغاربية التي ترفض استقبال مواطنين من المهاجرين التي ترغب في ترحيلهم، في إشارة إلى تونس. وأكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لوكالة الأنباء الفرنسية أن بلاده «تتحمل مسؤوليتها» تجاه شركائها، ردًا على التحذيرات التي وجهها مسوؤلون ألمان للدول المغاربية بوقف دعم برلين لبلدان المنطقة في حال عدم تعاونها لاستقبال مواطنيها من المهاجرين غير الشرعيين.

وقال السبسي: «على أوروبا أن تطمئن. تونس بلد يتحمل مسؤولياته»، مضيفًا: «لدينا اتفاقيات مع أوروبا، ولدينا اتفاقيات ثنائية مع بعض الدول بما فيها ألمانيا، إنها اتفاقيات جيدة وستطبق». ولفت السبسي إلى الاختلاف القائم بين تونس وبرلين حول الموضوع، موضحًا أنه يجب التأكد من هويات الأشخاص الذين تريد ألمانيا ترحيلهم على أنهم تونسيون، وأضاف: «لا يمكننا أن نفرض على بلد أن يستبقي تونسيين في وضع غير قانوني».

وقف دعم الدول المغاربية
وهدد مسؤولون ألمان في تصريحات، تناقلتها وسائل إعلام محلية ودولية، الدول المغاربية التي لا تتعاون مع بلادهم في ترحيل مواطنيها من المهاجرين، بوقف المساعدات التنموية عنها، في إشارة تونس. وكان وزير العدل الألماني أعلن صراحة أنه يجب ممارسة الضغط على الدول التي ترفض استقبال مواطنيها، والذين ترغب برلين في ترحيلهم.

ولم يذهب الوزير المكلف بمساعدات التنمية غيرد مولر في نفس اتجاه زميله في وزارة العدل، وحذر من أن انهيار اقتصادات دول المغرب العربي سيؤدي إلى «مشاكل هائلة».

العلاقات الثنائية
واعتبر الرئيس التونسي الخميس الماضي أنه «بالنسبة له المسؤولة الوحيدة هي المستشارة»، موضحًا أن لميركل رأي مخالف في الموضوع، كما أشاد بالعلاقات التي تجمع بين البلدين. ولا يخفي السبسي دور ألمانيا في دعم التنمية في بلاده، لافتًا إلى استغلال الجماعات «المتطرفة» للأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيش البلاد لاستقطاب المزيد من الشباب. وأضاف أنه بعد ست سنوات من ثورة 2011: «نحن بصدد حل المشاكل شيئًا فشيئًا ونحن على الدرب الصحيح».

وطرحت قضية المهاجرين الذين ترفض بلدانهم استقبالهم جدلاً في ألمانيا عقب اعتداء 19 ديسمبر 2016، والذي نفذه التونسي أنيس العامري في برلين، حيث دهس بشاحنة سوقًا لعيد الميلاد.