هيئة تونسية تدعو الحكومة إلى مكافحة «بارونات الفساد»

دعا شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس، اليوم الثلاثاء، حكومة الوحدة الوطنية التي تسلمت مهامها أمس الاثنين إلى «قلع أضراس بارونات الفساد» محذرًا من خطر تحول تونس إلى «دولة مافيات» إن لم يتم التصدي لهؤلاء.

وطالب شوقي الطبيب، في مؤتمر صحفي رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد إلى «قلع أضراس بارونات الفساد» الذين «اخترقوا أجهزة الدولة» والإعلام والأحزاب السياسية الحاكمة، بحسب «فرانس برس». وقال الطبيب، وهو رئيس سابق لنقابة المحامين، إن «الفساد انتشر بشكل وبائي وتونس قد تتحول إلى دولة مافيات إن لم نفعل شيئًا لمكافحته».

وأفاد بأن «بارونات الفساد اخترقوا (بأموالهم) وزارة الداخلية ووزارة المالية والجمارك والقضاء ووسائل الإعلام ومجلس النواب والأحزاب السياسية (..) للاحتماء بها» والإفلات من المحاسبة القضائية. وأشار إلى أن القضاء التونسي لم يبت بعد، بسبب فساد «بعض القضاة»، في عدة ملفات فساد، رغم إحالتها إلى القضاء «منذ سنوات». وقال: «من أسباب ركود هذه الملفات في القضاء أن بعض القضاة تواطؤوا للتغطية عليهم».

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد دعا في 26 يوليو الماضي أمام البرلمان، خلال جلسة نيل حكومته الثقة، السلطات القضائية إلى البت في قضايا الفساد المعروضة عليها. ونبه شوقي الطبيب من أن «بارونات الفساد» في تونس أنشأوا صحفًا ومواقع إلكترونية يستعملونها في «الابتزاز المالي» و«تهديد» مسؤولين في الدولة وشن «حملات إعلامية ممنهجة» ضدهم.

وأضاف أنه أقام دعوى قضائية ضد أسبوعية «الثورة نيوز» بعدما «هددته» ونشرت في أحد أعدادها رقم هاتفه المحمول وعنوان منزله واسم ابنه «القاصر» وفحوى مكالماته الهاتفية. وأفاد: «ما أتحدث به في الهاتف أجده منشورًا في موقعها الإلكتروني»، قائلاً: «ثبت بالكاشف أنه تم اختراق أجهزة الدولة من قبل القائمين على هذه الصحيفة» في إشارة إلى أجهزة الأمن.

وفي 18 يوليو الماضي حذرت نقابة الصحفيين التونسيين وثلاث منظمات أخرى بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الحائزة على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 في بيان مشترك من أن بعض الصحف تحولت إلى «عصابات إجرامية تجمع لوبيات فاسدة داخل أجهزة الدولة متخصصة في الابتزاز تحت غطاء الصحافة وحرية الرأي والتعبير».

وقالت المنظمات إن مالكي هذه الصحف «لا تربطهم أي علاقة بمهنة الصحافة» وإنهم يقومون بتوظيف صحفهم في «ابتزاز أشخاص ومؤسسات ومسؤولين في بعض مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والقضاء وذلك بغرض الاستثراء غير الشرعي».

المزيد من بوابة الوسط