«العفو الدولية» تطالب تونس بتوضيح موقفها من الانسحاب من «الجنائية»

طالب فرع تونس لمنظمة العفو الدولية السلطات التونسية بتحديد موقفها بعد تصويتها لفائدة قرار مجلس وزراء الاتحاد الأفريقي بالانسحاب الجماعي من عضوية المحكمة الجنائية الدولية، محذرة من تداعيات انسحاب تونس على ضمان محاكمة المسؤولين الكبار باعتبار أن المحكمة الجنائية لا تعد بالحصانة.

وأكد رئيس الفرع لطفي عزوز، اليوم الثلاثاء، وفق وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)، أن المنظمة راسلت رئاسة الحكومة والوزارات المعنية لمطالبتها بعدم الانسحاب حتى وإن قرر مجلس السلم الأمن الأفريقي ذلك، وهو الجهاز المسؤول عن تنفيذ قرارات الاتحاد.

وأضاف أنه في صورة الانسحاب النهائي فإنه سيكون هناك إفلات من العقاب ليس فقط لكبار المسؤولين وإنما حتى للإرهابيين نظرًا لأن القانون التونسي لا ينص على الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والعدوان والإبادة الجماعية.

وقال عزوز: «يبدو أن تونس داعمة لقرار مجلس الوزراء بالاتحاد الأفريقي للانسحاب جماعيًا من المحكمة الجنائية الدولية مما سيوفر ضمانة لإفلات كبار المسؤولين عن الجرائم الخطيرة من المساءلة والملاحقة والمحاسبة»، معتبرًا أن صمت السلطات التونسية وعدم توضيحها لموقفها رغم المطالب المتعددة والمختلفة يثير عديد بواعث القلق ويؤكد عدم امتلاك الرؤى الاستراتيجية والمواقف الواضحة.

وشدد عزوز على ضرورة أن تمتلك الدولة الشجاعة الكافية لتوضيح مواقفها المبدئية والداعمة للحقوق الإنسانية وعدم الانخراط في عمليات تقويض قواعد دولة القانون والمؤسسات وحقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين.

يشار إلى أن قرار مجلس الوزراء للاتحاد الأفريقي بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية جاء على خلفية المحاكمات التي طالت زعماء أفارقة؛ حيث قال رئيس تشاد إدريس ديبي الذي عُيِّن رئيسًا دوريًا جديدًا للاتحاد الأفريقي: «لاحظنا أن المحكمة الجنائية الدولية تستهدف بشراسة أفريقيا والقادة الأفارقة، بينهم رؤساء حاليون، بينما تشهد بقية أنحاء العالم أحداثًا كثيرة وانتهاكات فادحة لحقوق الإنسان لكن أحدًا لم يعبر عن القلق إزاءها».

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية سنة 2002، وتضم 123 دولة، بينها 34 بلدًا أفريقيًا. ومنذ إنشائها، فتحت المحكمة تحقيقات في 7 قضايا تعلقت جميعها بالقارة الأفريقية، وهي أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى ودارفور (السودان) وكينيا وليبيا وكوت ديفوار.

أما الاتحاد الأفريقي فهو منظمة دولية تتألف من 52 دولة أفريقية، تأسس في 9 يوليو 2002 خلفًا لمنظمة الوحدة الأفريقية. وتُتّخذ أهم قرارات الاتحاد في اجتماع نصف سنوي لرؤساء الدول وممثلي حكومات الدول الأعضاء من خلال ما يسمى بالجمعية العامة للاتحاد الأفريقي، ويقع مقر الأمانة العامة ولجنة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (إثيوبيا).

المزيد من بوابة الوسط