Atwasat

جمع الأصداف لحماية المانغروف في نيكاراغوا

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 06 مارس 2023, 10:59 صباحا
alwasat radio

بغرض توفير حماية لهذه الأشجار، اعتادت نساء من مجتمع يقتات من صيد السمك في شرق نيكاراغوا، على جمع أصداف سوداء تُسمى محليا بـ«كونشاس نيغراس» في المياه المحيطة بغابات المانغروف.

وتشير إيلينا مارتينيز (40 عاما) وهي تسير في أحد المستنقعات ورجلاها غارقتان حتى الركبتين في المياه، إلى أنها تعلمت جمع الأصداف السوداء في سن العاشرة، وفق «فرانس برس».

وتتحمل المجموعة المكونة من ثماني نساء، مشقة هذا العمل الذي يساهم في إعالة عائلاتهن، في إستيرو أسيرادوريس بمنطقة إل فييخو الواقعة على بعد أكثر من 135 كيلومترا من العاصمة ماناغوا. فالصيد الذي يمارسه الرجال «لا يكفي» لسد احتياجات الأسر، على حد قول إيلينا مارتينيز لوكالة فرانس برس.

- أشجار بالغة المرونة.. المانغروف تنمو مجددا في مصر

وتغادر النساء منازلهن عند الفجر ثلاثة أيام في الأسبوع، ويرتدن المنطقة التي تكسوها أشجار المانغروف على بعد نحو كيلومترين من مكان إقامتهن، ليجمعن الـ«كونشاس نيغراس» حتى الظهيرة.

ويجري تقديم هذه الرخويات، وهي من نوع «أنادارا توبركولوزا» ولا يمكن إيجادها سوى في القارة الأميركية وغاليا ما تُسمى بـ«أصداف المانغروف»، في بعض المطاعم، فيما تُنسب إليها مزايا مرتبطة بتحفيز الطاقة الجنسية.

وتروي خوانا إيزكويردو (50 عاما) كيف يتعين عليها إغراق ذراعيها في المستنقع بحثا عن الأصداف، بينما كانت تجمعها عن الأرض المحيطة بالمستنقع عندما كانت صغيرة. وتقول «كنت أبلغ الثامنة آنذاك، ولم تكن الأصداف موجودة على عمق كبير».

وتضع المرأتان الأصداف الصغيرة داخل وعاء «لحماية غابة المانغروف وإنقاذها»، ولا تحتفظ سوى بالكبيرة منها التي تُباع الدزينة منها بنحو 0.85 دولار.

وتكفي هذه الكمية لتحضير طبق من الأصداف النيئة المتبلة بالليمون مع الطماطم والبصل والأعشاب.

نزرع ونعيد التشجير
توضح إيلينا مارتينيز أن النساء اللواتي يجمعن الأصداف في في إل فييخو والبالغ عددهن نحو المئة، لا يتولين البحث عن الأصداف في أعماق المستنقع فقط، بل يرمي عملهن كذلك إلى توفير حماية لأشجار المانغروف حتى تستمر الدورة البيولوجية المرتبطة بها ولا تُستنفد الموارد تاليا.

إضافة إلى الرخويات، تضم غابات المانغروف تنوعا بيولوجيا كبيرا مع أنواع عدة من الحشرات والطيور والأسماك والقشريات. كذلك، توفر هذه الأشجار حماية طبيعية ضد الرياح العاتية وتقلبات البحار.

وتقول مارتينيز، وهي أم لثلاثة صبيان في العشرينات من العمر يمارسون مهنة الصيد «فهمت عندما كبرت، أهمية جمع الأصداف بشكل مناسب، إذ لم نكن نقدر ذلك في السابق، فكنا نسعى إلى جمع أكبر كمية ممكنة من دون أن نأخذ في الاعتبار احتمال انقراضها يوما ما وعجزنا حينها عن إعالة أبنائنا».

وتضيف «أصبحنا حاليا نوفر حماية للمانغروف أكثر من ذي قبل، إذ أحجمنا عن قطع الأشجار وبتنا نزرع ونعيد التشجير... وذلك من أجل مصلحة أطفالنا وباقي أعضاء المجتمع».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الزراعة الدائمة تمد جذورها في تونس المهددة بتغير المناخ
الزراعة الدائمة تمد جذورها في تونس المهددة بتغير المناخ
العالم أمام «نقطة تحول» بفعل الذكاء الصناعي بحسب رئيس شركة «نفيديا»
العالم أمام «نقطة تحول» بفعل الذكاء الصناعي بحسب رئيس شركة ...
نباتات وفطريات تنظف تربة موقع صناعي سابق في لوس أنجليس من الملوّثات
نباتات وفطريات تنظف تربة موقع صناعي سابق في لوس أنجليس من ...
آخر مساعدي «ستيفن هوكينغ» يشرح أحدث نظرياته حول تطور قوانين الفيزياء
آخر مساعدي «ستيفن هوكينغ» يشرح أحدث نظرياته حول تطور قوانين ...
«ميتا» تكشف عن خوذة جديدة للواقع الافتراضي قبل أيام من خطوة مشابهة من «آبل»
«ميتا» تكشف عن خوذة جديدة للواقع الافتراضي قبل أيام من خطوة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم