Atwasat

3 حبيبات من غبار كويكب تختزن أسراره

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 25 يناير 2023, 02:00 مساء
alwasat radio

رغم صغر حجمها، وكونها أصغر من سماكة الشعرة، تحمل ثلاث حبيبات غبار تاريخا يمتد لمليارات السنين لأحد الكويكبات، وتختزن الكثير من أسراره.

وكشفت الجسيمات الثلاثة من كويكب «إيتوكاوا» أن هذا النوع من الأجسام الفضائية أقدم بكثير مما كان يُعتقد، ويتسم بصلابة أكبر بكثير، وفق «فرانس برس».

ويستتبع ذلك مراجعة الخطط الموضوعة لتجنب الاصطدام بكوكب الأرض، وفقا لدراسة نُشرت، الإثنين، في مجلة «بروسيدينغز» الصادرة عن الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم، وفق «فرانس برس».

واُحضِرَت العينات الثلاث العام 2005 من الكويكب لدى وجوده على بعد نحو 300 مليون كيلومتر من كوكب الأرض. وتولى مسبار الفضاء الياباني «هايابوسا» بعد خمس سنوات نقل هذه العينات إلى الأرض ومعها مئات الجسيمات الأخرى من إيتوكاوا.

وسعى الأستاذ في كلية علوم الأرض والكواكب في جامعة «كيرتن» الأسترالية فريد جوردان إلى معرفة عمر إيتوكاوا، وهو نوع من الكويكبات يوصف بأنه ذو «كتلة فضفاضة».

وهو ناتج عن تجميع شظايا كويكب متراص تحطم بفعل الصدمة. ومن المعروف أن للكويكبات المتراصة عمرا يصل إلى بضع مئات الملايين من السنين، وأنها تتآكل تدريجيا بسبب الاصطدام بكويكبات أخرى.

- الأرض في مرمى جسم فضائي مدمر.. وهذه فرص اصطدامه بكوكبنا

أما الكويكبات ذات الكتلة الفضفاضة، كإيتوكاوا، فلها هيكل مختلف جدا، وتحوي مجموعة متنوعة من الصخور والغبار والحصى وحتى الفراغ، يعود تماسكها إلى تأثير بسيط للجاذبية. وشبهها البروفيسور جوردان بـ«وسادة عملاقة في الفضاء، والوسائد قادرة على امتصاص الصدمات».

الأجسام الفضائية
ولمعرفة إلى أي درجة، عمل الفريق على تحليل التركيب البلوري للعينات، بحثا عن التشوهات الناتجة عن الاصطدام الذي تسبب في نشوء إيتوكاوا، وتولوا أيضا تأريخها.

واستنتج الباحثون أن إيتوكاوا تشكل بعد اصطدام حدث قبل 4.2 مليار سنة على الأقل، وهو عمر الأرض تقريبا (4.5 مليار سنة)، ولكن الأهم أنه أقدم بعشر مرات من عمر الكويكبات المتجانسة ذات الحجم المماثل.

ولشدة أهمية عمر هذا الكويكب، ثمة اقتناع لدى جوردان بأن بعض زملائه لن يصدقوه.

وأوضحت الدراسة أن مرونة هذا النوع من الأجسام الفضائية في مواجهة الاصطدامات يحمل على الاعتقاد بأنها قد تكون أكثر بكثير مما كان يُعتقد سابقا.

وقال عالم الكيمياء الجيولوجية إن نتيجة ذلك هي تكييف طرق الحماية من اصطدام الأرض بهذا النوع من الكويكبات.

وتظهر تجربة «دارت» لحرف مسار كويكب التي أجرتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بنجاح العام الماضي، أن هذا ممكن مع جسم مثل إيتوكاوا، حسب العالم. لكن هذا سيتطلب استخدام قوة أكبر بكثير عليه، على سبيل المثال باستخدام رأس نووي، بحيث «تكون موجة الصدمة قادرة على أن تحيد الكويكب عن مساره».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
البشر دمروا ثلث غابة الأمازون
البشر دمروا ثلث غابة الأمازون
هندوراس تفقد «بيغ بوي» أشهر زرافة
هندوراس تفقد «بيغ بوي» أشهر زرافة
اختفاء كبسولة إشعاعية أثناء نقلها من أحد المناجم الأسترالية
اختفاء كبسولة إشعاعية أثناء نقلها من أحد المناجم الأسترالية
دراسة تجيب.. شجار القطط لعب أم جد؟
دراسة تجيب.. شجار القطط لعب أم جد؟
غضب في كينيا بعد تعقيم أسد مهدد بالانقراض
غضب في كينيا بعد تعقيم أسد مهدد بالانقراض
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم