Atwasat

محاولات أوروبية وأميركية لكبح جماح الذكاء الصناعي

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 07 ديسمبر 2022, 04:35 مساء
alwasat radio

اجتاح الذكاء الصناعي مجالات الحياة العصرية كلها، بدءًا من المكانس الكهربائية «الذكية» وصولا إلى المركبات الذاتية القيادة والتقنيات المتطورة في تشخيص الأمراض.

وبينما يعتبر مروجوه أنه يحدث ثورة في حياة البشر، يؤكد من ينتقده أن هذه التكنولوجيا تنطوي على خطر أن تتولى الآلات مهمة اتخاذ القرارات المصيرية في الحياة، وفق «فرانس برس».

ويبرز هنا قلق من جانب الهيئات الناظمة في أوروبا وأميركا الشمالية. ويُرجح أن يقر الاتحاد الأوروبي العام المقبل قانون «أرتيفشل إنتلجنس أكت» الذي يهدف إلى كبح جماح عصر الخوارزميات.

ونشرت الولايات المتحدة حديثا خطة لشرعة حقوق مرتبطة بالذكاء الصناعي، فيما تدرس كندا احتمال اللجوء إلى قانون ينضوي تحت الهدف نفسه.

وغالبا ما يجري التلميح إلى استخدام الصين البيانات الحيوية، بالإضافة إلى تقنية التعرف على الوجه وغير ذلك من التقنيات الرامية إلى بناء نظام تحكم قوي.

وتشير غري هسيلباك، وهي باحثة دنماركية تقدم مشورة للاتحاد الأوروبي في شأن التكنولوجيا المثيرة للجدل، إلى أن الغرب يخاطر في إنشاء «بنى أساسية شمولية». وتقول «أرى أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا كبيرًا أيا تكن الفوائد».

لكن قبل المباشرة بالتحرك، تواجه الهيئات الناظمة مهمة شاقة تتمثل في تحديد المفهوم الدقيق للذكاء الصناعي.

خطوة حمقاء
وقال المشارك في إعداد شرعة الحقوق الخاصة بالذكاء الصناعي سوريش فينكاتاسوبرامانيان إن محاولة تحديد مفهوم الذكاء الصناعي «خطوة حمقاء». وأشار في تغريدة عبر «تويتر» إلى أن أي تقنية تؤثر على حقوق الناس ينبغي أن تكون ضمن نطاق مشروع القانون.

إلا أن الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 بلدا يأخذ المسار الأكثر تعقيدا في محاولة لتحديد هذا المجال الواسع.

وتذكر مسودة مشروع القانون الخاص به المقاربات التي يُشار إليها على أنها تمثل الذكاء الصناعي، ومن ضمنها أي نظام كمبيوتر يتضمن التشغيل الآلي. لكن المشكلة تنبع من استعمالات مصطلح الذكاء الصناعي المتغيّرة.

ووُصف هذا المفهوم مدى عقود على أنه محاولات لإنشاء آلات تحاكي التفكير البشري. وفي أوائل القرن الحادي والعشرين، جف إلى حد كبير التمويل المتعلّق بهذا البحث.

وترافق بروز شركات سيليكون فالي العملاقة مع تجدد في مصطلح الذكاء الصناعي كشعار جذاب لبرامج هذه الشركات وخوارزمياتها. وأتاح هذا التشغيل للشركات استهداف المستخدمين بالإعلانات والمحتوى، ما ساعدهم على جني مئات المليارات من الدولارات.

- روبوتات المحادثة تثير الإعجاب والخوف في آن واحد

- الذكاء الصناعي يقرب حلم «إسقاط الحواجز اللغوية»

وتشير ميريديث ويتكر، وهي موظفة سابقة في «غوغل» ومشاركة في تأسيس معهد «أرتيفشل إنتلجنس ناو» التابع لجامعة نيويورك، إلى أن «الذكاء الصناعي كان وسيلة للشركات كي تستفيد بصورة أكبر من بيانات المراقبة وتخفي ما كان يجري».

وخلص كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى أن أي تعريف للذكاء الصناعي ينبغي أن يكون شاملا قدر الإمكان.

إشكالية كبيرة
لكن انطلاقا من هذه النقطة، اتخذت كل من القوتين الغربيتين مسارا مختلفا عن الآخر.

ويأتي مشروع قانون الاتحاد الأوروبي المتعلق بالذكاء الصناعي في أكثر من مئة صفحة. ومن بين أكثر المقترحات الملفتة فيه حظر كامل لبعض التقنيات «عالية الخطورة»، كأدوات المراقبة البيومترية المستخدمة في الصين.

ويقترح المشروح كذلك الحد بشكل كبير من استخدام أدوات الذكاء الصناعي من المسؤولين عن ملف الهجرة والشرطة والقضاة.

وتلفت هسيلباك إلى أن بعض التقنيات «كانت ببساطة تحمل إشكالية كبيرة جدا في ما يتعلق بالحقوق الأساسية».

ومن ناحية ثانية، يشكل مشروع القانون الأميركي مجموعة مبادئ مختصرة صيغت بلغة طموحة، مع نصائح بينها مثلا ما يندرج تحت فكرة «ضرورة أن تكون محمية من الأنظمة غير الآمنة أو غير الفعالة».

وصدر مشروع القانون الذي يستند إلى القوانين المعمول بها حاليا، عن البيت الأبيض.

ويعتبر الخبراء أنه من غير المحتمل وجود قانون خاص بالذكاء الصناعي في الولايات المتحدة قبل العام 2024 أقله، لأن الكونغرس وصل إلى طريق مسدود في هذا الشأن.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
العثور على كبسولة إشعاعية في أستراليا بعد فقدانها
العثور على كبسولة إشعاعية في أستراليا بعد فقدانها
الأمم المتحدة تريد مراقبة غازات الدفيئة في كل مكان
الأمم المتحدة تريد مراقبة غازات الدفيئة في كل مكان
روبوت على منصة القضاء في كولومبيا
روبوت على منصة القضاء في كولومبيا
برمجية «تشات جي بي تي» تثير الانبهار.. والرعب
برمجية «تشات جي بي تي» تثير الانبهار.. والرعب
إنسان ما قبل التاريخ اصطاد الأفيال مستقيمة الأنياب
إنسان ما قبل التاريخ اصطاد الأفيال مستقيمة الأنياب
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم