تتعرض 6% من النساء المتزوجات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و49 عاماً في الهند للعنف الجنسي من أزواجهن، بحسب استطلاع وطني لصحة الأسر أجرته الحكومة، وهي نسبة تعني أن أكثر من 10 ملايين امرأة وقعن ضحايا في الدولة التي تضم العدد الأكبر من السكان في العالم.
وتشير نحو 18% من النساء المتزوجات إلى أنهن يعجزن عن رفض طلب أزواجهن بممارسة الجنس، وهي ظاهرة شائعة بشكل كبير في الهند، تعززها ثغرة قانونية مرعبة تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وفقا لوكالة «فرانس برس».
عقلية من العصر الفيكتوري
في قانون العقوبات الهندي الموروث من العصر البريطاني، ينص بند استثناء على أن «الأفعال الجنسية التي يقوم بها رجل مع زوجته عندما يكون عمرها فوق الخامسة عشرة لا تشكل اغتصاباً».
وبينما أقرت الهند أخيراً قانون عقوبات جديداً، لا يزال بند الاستثناء قائماً لكن مع رفع الحد الأدنى لعمر الزوجة الذي يُسمَح للزوج بأن يغتصبها فيه إلى 18 عاماً، وهو ما تعترض عليه المحامية كارونا نوندي.
- المحكمة العليا في الهند تلغي قرار الإفراج عن 11 مدانا باغتصاب جماعي
- الاتحاد الأوروبي يقر أول قانون لمكافحة العنف ضد النساء
- سر العثور على جثث 3 شقيقات هنديات داخل بئر
ونددت نوندي، وهي ممثلة جمعية «جميع النساء الديمقراطيات في الهند»، بهذا البند أمام المحكمة العليا، واصفةً إياه بأنه «استعمار موروث من عقلية من العصر الفيكتوري»، وقدمت استئنافاً أمام المحكمة.
وتبدي نوندي «أملا كبيرا» في التغيير، مستشهدة ببعض الدول التي حظرت بنوداً أو قوانين مماثلة، التي يزيد عددها على 50 بلداً.
وقال رئيس المحكمة العليا دي واي تشاندراتشود إنها «مسألة مهمة» هذا العام.
لكن هذه القضية المستمرة منذ عشر سنوات، لم تشهد سوى تقدّم بطيء.
وأكدت مونيكا تيواري، وهي منسقة ومستشارة لمنظمة «شاكتي شاليني» غير الحكومية المُدافعة عن ضحايا العنف الجنسي، أنه لا ينبغي استخدام الزواج كدرع للجريمة.
وتتساءل: «كيف يمكن للزواج أن يغيّر تعريف الاغتصاب؟ هذا الارتباط لا يعني سلب حقوق جسمك منك».
تعليقات