Atwasat

«وشوم الحيوانات» خطر يهدد شباب الإكوادور

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 08 نوفمبر 2023, 05:48 مساء
WTV_Frequency

تشكّل الوشوم التي تُظهر حيوانات كالنسور والنمور، خطراً على حياة مَن يدقّها في الإكوادور، لأنها قد تدل على انتمائه إلى إحدى العصابات الكثيرة المنتشرة في البلاد والتي تتّخذ من رسوم الحيوانات رموزاً لها.

وتنشر عصابات كثيرة بينها لوس لوبوس (الذئاب) ولاس أغياس (النسور)، لوس تيغيرونيس (النمر) وتشونيروس التي يشكل الأسد رمزها، الرعب في هذا البلد الصغير الذي كان يُعتبر واحة سلام بين كولومبيا وبيرو، أكبر دولتين منتجتين للكوكايين في العالم، بحسب وكالة «فرانس برس».

وتُرفَع صور لذئاب أو أسود أو نسور أو نمور على جدران المنازل للإشارة إلى أنّ الحيّ برمّته تابع لإحدى العصابات، فيما يُقدم أفراد من هذه المجموعات على دقّ وشوم تظهر الحيوانات المذكورة.

وفي مدينة غواياكيل الساحلية التي استحالت مركزاً لتهريب المخدرات ولمختلف أعمال العنف بين العصابات، يولي المجرمون والشرطة أهمية كبيرة لعلامات الانتماء هذه.

وفي حديث إلى وكالة «فرانس برس»، يقول شاب وشم على ظهره صورة نمر وفضّل أن يبقي هويته طيّ الكتمان «أفضّل دائماً أن أبقي وشمي مخفياً تحت ملابسي». وليس قرار هذا الشاب نابعاً من كونه ينتمي إلى إحدى العصابات، بل لأنّه بدأ منذ سنوات يهتمّ بالحيوانات والرموز المرتبطة بها، من دون أن يتخيل قط أنّ وشماً مماثلاً قد يعرّض حياته للخطر، ويضيف «من العبثي جداً أن يُنظر إلينا ويتمّ وصمنا» على أننا ننتمي إلى عصابة ما.

فنانو الوشوم تعرضوا للقتل
ويشير فنان وشوم، إلى أنّ فناني الوشوم أنفسهم واجهوا الاضطرابات و«قُتل بعضهم». ويقول الشاب الذي لم يرغب في ذكر هويته لأنّه كان يعمل في السابق لصالح إحدى العصابات، إن ما تعرّض له فنانو الوشوم لم يكن «بسبب علاقاتهم مع العصابات بل لأن شخصاً ما اكتشف أنهم قاموا بتغطية وشم» ما أو أنجزوا وشماً يظهر رمزاً لعصابة منافسة، ويضيف «إنهم يشوّهون الفن».

غضب رسامي الوشم بكوريا الجنوبية من قرار للمحكمة الدستورية
لطي صفحة الماضي.. إزالة وشم رجال العصابات في السلفادور
بالفيديو: الفرنسيون يدقون الوشم في افتتاح معرض بباريس

ويقول فنان وشوم آخر من غواياكيل «أجري عمليات بحث عبر منصات التواصل الاجتماعي لمعرفة من يتواصل معي» رغبةً منه في الحصول على وشم، مضيفاً «في ظل الخطر المحدق بنا، عليّ التصرّف كعضو في مكتب التحقيقات الفدرالي»، وبحسب ما هو جار راهناً، يؤكّد أن الوشم قد يعني «موتاً محتماً».

وخلال العمليات التي يجرونها، يبحث عناصر الشرطة والجنود عن أبسط وشم قد يكشف عن انتماء صاحبه إلى عصابة ما، ويُقدِمون على الخطوة نفسها مع الراغبين في الانضمام إلى القوات المسلحة، لحماية هذه الجهة الرسمية من أي اختراق محتمل.

الوشم مرادفاً للحياة أم الموت
ويوضح العقيد روبرتو سانتاماريا، قائد شرطة نويفا بروسبيرينا، وهو أكثر حي يستشري العنف فيه بغواياكيل، أن الوشوم باتت راهناً مرتبطة بالهوية والولاء للعصابات، كما الحال في أميركا الوسطى مع الـ«ماراس»، وهي عصابات إجرامية بينها «إم إس-13» أو «باريو 18» التي يدقّ أعضاؤها وشوماً على كامل أجسامهم وعلى وجوههم أحياناً.

ويقول سانتاماريا إن «ثقافة المخدرات تؤدي إلى ابتكار أساطير وروايات، وهي وسيلة لتجنيد القُصّر من خلال جعلهم يعتقدون أنهم جزء من هيكلية»، وتظهر على هاتفه المحمول صور لرجال تغطّي وشوم الحيوانات بشرتهم ويحملون أسلحة كلاشنكوف.

ويقول سانتاماريا «لكل عصابة ما تتميّز به، فيشكل رمز لوس تيغيرونيس مثلاً نمراً يضع قبعة مع نجوم تمثل التسلسل الهرمي داخل العصابة».

وفي نظام السجون العنيف جداً في الإكوادور، حيث تسببت الاشتباكات بين العصابات بمقتل 460 شخصاً منذ العام 2021، فضلاً عن العثور على ضحايا مبتوري الأطراف أو مقطوعي الرؤوس أو محروقين، يمثّل الوشم مرادفاً للحياة أم الموت.

ويقول سانتاماريا إن الأشخاص المُدانين للمرة الأولى «يعرّفون عن أنفسهم من خلال الوشوم الموجودة على أجسامهم حتى لا يتم زجّهم في قسم تديره عصابة منافسة، لأنهم يدركون أن نقلهم إلى مكان لا تسيطر عليه عصابتهم، سيعرّضهم للموت».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مهرجان ياباني عمره ألف عام يستسلم لشيخوخة السكان
مهرجان ياباني عمره ألف عام يستسلم لشيخوخة السكان
«صيد» الرمال من نهر أوبانغي في أفريقيا الوسطى... مهنة تعرّض ممارسيها للخطر
«صيد» الرمال من نهر أوبانغي في أفريقيا الوسطى... مهنة تعرّض ...
ناومي كامبل تثير الانتباه في أسبوع لندن للموضة
ناومي كامبل تثير الانتباه في أسبوع لندن للموضة
إضراب يغلق «برج إيفل» لليوم الثالث
إضراب يغلق «برج إيفل» لليوم الثالث
شرطة نيويورك تحقق بحادث العثور على «بقايا بشرية» في مترو الأنفاق
شرطة نيويورك تحقق بحادث العثور على «بقايا بشرية» في مترو الأنفاق
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم