عقد مجلس الأمن الدولي جلسة إحاطة حول ليبيا، اليوم الجمعة، للاستماع إلى إحاطة المحكمة الجنائية الدولية بشأن ليبيا، حيث أكد مندوبو الدول الحاضرة ضرورة تعاون السلطات الليبية لإقرار العدالة.
ودعا ممثل الولايات المتحدة خلال الجلسة إلى ضرورة معالجة الانقسامات والتسييس المتزايد للنظام القضائي في ليبيا، مطالبًا السلطات الليبية بضمان أن «يواجه كبار المسؤولين من نظام القذافي العدالة، من أجل استقرار ليبيا».
وأكد أن بلاده قلقة من الممارسات غير القانونية والانتهاكات في مراكز الاحتجاز الليبية الرسمية وغير الرسمية، مطالبًا بضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
وأضاف أن بلاده تدعم جهود مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، لتوحيد المؤسسات الليبية، ومساعيه من أجل حكومة تحترم الحقوق والحريات الأساسية.
الولايات المتحدة تواصل العداء «الجنائية الدولية»
وقال الممثل الأميركي إن بلاده ترفض وضع المحكمة وتطالب بإصلاح سلوكها، مضيفًا أن المحكمة لم تستجب لشواغل واشنطن، وأن الولايات المتحدة ستتحرك من أجل المحافظة على مصالحها.
بدوره، شدد مندوب الدنمارك على ضرورة انخراط المجتمع المدني والضحايا مع المحكمة لمكافحة الإفلات من العقاب في ليبيا، مشددًا على دعم بلاده جهود «الجنائية الدولية» لتعزيز المساءلة في ليبيا، وفق نظام روما الأساسي.
- نائبة المدعي العام لـ«الجنائية الدولية»: 9 مذكرت توقيف علنية تخص ليبيا في انتظار التنفيذ
- انقسام الهيئات القضائية.. «ثمرة مرة» للانقسام السياسي
- نقابة موظفي العدل تحذر من انقسام مجلس القضاء: قد يجعل الأحكام عرضة للتشكيك
تنديد فرنسي بموقف واشنطن من «الجنائية الدولية»
أما ممثل فرنسا، فقد ندد برفض الولايات المتحدة منح تأشيرة لنائبة المدعي العام للمحكمة، شميم خان، لحضور الجلسة في نيويورك، مضيفًا أنه من الواجب احترام التزامات المجلس، «خصوصًا أن هذه هي المرة الثانية التي يتكرر فيها هذا الوضع».
وأضاف أن قدرة المجلس على الاستماع لمن يستدعيهم لا يجب أن تعتمد على مواقف أو قرارات أي دولة، بغض النظر عن هويتها.
ودعا السلطات الليبية إلى التواصل مع المحكمة من أجل إنصاف الضحايا، منوهًا بأن التعاون بشأن الحالة الليبية يعني أيضًا التعاون مع قضاء الدول الثالثة، وهو ما حدث مؤخرًا مع القضاء الهولندي، حيث جرت إدانة متهم إريتري في قضية تتعلق بالاتجار بالبشر في ليبيا
تعليقات