نشرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مدونة قواعد السلوك الخاصة بأعضاء «الحوار المهيكل»، الذي اختُتِمت جلساته الافتتاحية أمس الثلاثاء في طرابلس، ويمثل أحد الأضلاع المهمة للعملية السياسية التي يقودها الليبيون وتُيسّرها الأمم المتحدة، إلى جانب تمهيد الطريق لانتخابات وطنية وتوحيد مؤسسات الدولة.
وتنص المدونة على تعهد المشاركين «بوضع المصلحة الوطنية الليبية فوق جميع الاعتبارات الأخرى، والمشاركة بروح بنّاءة وحسن نية، والتحلي بثقافة التوافق». كما تؤكد ضرورة الالتزام بأعلى معايير النزاهة، ورفض أي شكل من أشكال الضغوط غير المبررة أو المنافع المالية والمادية المرتبطة بأعمال الحوار.
احترام الآراء المختلفة
وشددت المدونة على أهمية توفير بيئة حوار آمنة لجميع الأعضاء، تقوم على احترام الآراء المختلفة، ونبذ خطاب الكراهية والتحريض، والامتناع عن أي ممارسات تمييزية أو ترهيبية، سواء عبر الإنترنت أو خارجه، مع الإبلاغ عن أي مخالفات إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
- البعثة الأوروبية ترحّب بإطلاق «الحوار المهيكل» في ليبيا وتدعو لمشاركة بنّاءة
- البعثة الأممية تنشر قائمة أعضاء «الحوار المهيكل» مع اختتام الجلسات الافتتاحية
- صور من انطلاق فعاليات «الحوار المهيكل» في طرابلس
كما ألزمت المدونة الأعضاء باحترام اختصاصات «الحوار المهيكل» ونظامه الداخلي وجدول أعماله، والالتزام بحضور الاجتماعات وتنفيذ التكليفات الموكلة إليهم، إلى جانب الإفصاح عن أي تضارب محتمل في المصالح قد يؤثر على الحياد أو الموضوعية.
احترام سرية المداولات المغلقة
وأكدت مدونة قواعد السلوك ضرورة احترام سرية المداولات المغلقة للحوار، وعدم تسريب المعلومات غير المخصصة للتداول العام أو النشر، بما قد يؤثر سلبًا على سير المناقشات أو يقوض فرص التوافق، أو يسهم في نشر معلومات مضللة عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي.
الغياب غير المبرر يؤدي للاستبعاد
واختتمت المدونة بالتنبيه إلى أن الغياب غير المبرر عن اجتماعات «الحوار المهيكل»، أو مخالفة قواعد السلوك أو النظام الداخلي، قد يؤدي إلى استبدال العضو أو استبعاده من المشاركة في الحوار.
ويشارك في «الحوار المهيكل» أكثر من 120 عضوًا، من شرق وجنوب وغرب ليبيا، تقول البعثة إنه «يعكس التنوع الجغرافي والسياسي والاجتماعي والثقافي في البلاد». وتمثل النساء نحو 35% من قوام الحوار، كما يشارك ممثلون عن الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، وشخصيات «تتمتع بخبرات متوازنة في قضايا الحوار»، وهي: الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، منوهة بأن الاختيار المتوازن «يعكس التزام بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالشمول وتعزيز الملكية الوطنية للعملية السياسية».
معايير اختيار أعضاء «الحوار المهيكل»
وأشارت البعثة الأممية، في وقت سابق، إلى أن عملية الاختيار استندت إلى «معايير واضحة وموضوعية، إذ يُشترط ألا يكون لدى المرشحين أي سجل يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، أو الفساد أو خطاب الكراهية أو أي سلوك غير أخلاقي آخر. كما جرى اختيار المشاركين بناءً على ما لديهم من معرفة أو خبرة مثبتة في واحد على الأقل من المحاور الموضوعية للحوار المهيكل، مع التركيز على المصداقية والالتزام الواضح بتعزيز المصلحة الوطنية الليبية».
وشملت الاعتبارات الإضافية القدرة والاستعداد للمشاركة البنّاءة في حوار قائم على التوافق، والاستماع إلى وجهات نظر متنوعة، وبناء الجسور، وتقديم توصيات عملية في مجالي السياسات والتشريعات. كما كان التفرغ والمقدرة على المشاركة طوال مدة عملية «الحوار المهيكل» شرطًا أساسيًا.
تعليقات