جدّد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، تأكيد دعم بلاده لحل سلمي في ليبيا عبر التوافق والحوار بين الليبيين، وإجراء انتخابات «بعيداً عن أي تدخل أجنبي».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك للرئيس تبون، اليوم الأربعاء، مع رئيس جمهورية بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، في الجزائر العاصمة.
وقد تناولت محادثات الرئيسين آفاق تعزيز الشراكة بين البلدين، إلى جانب مناقشة الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ووجهت الجزائر، خلال استضافتها مؤتمرين حول ضحايا الاستعمار والإرهاب، انتقادات للمجتمع الدولي إزاء تجاهله الأزمة الليبية.
- الجزائر تنتقد «استسلام» المجتمع الدولي لمنطق «الفرقاء» الليبيين
انتقاد جزائري لقلة المبادرات الأفريقية
هذا ما جاء على لسان وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الذي لفت إلى انكفاء الدور الدبلوماسي لقارة أفريقيا، وقلة المبادرات الأفريقية لرأب الصراعات والنزاعات، ما فتح المجال أمام تهافت التدخلات الخارجية. وساق مثالاً على ذلك بالحرب الجارية في السودان، والأزمة الليبية، والاضطرابات على حدود بلاده في منطقة جنوب الصحراء الكبرى، خصوصاً في مالي.
وقال عطاف إن الظروف التي تمرّ بها القارة «تفرض تحديات إضافية عليها، ولا سيما ونحن نشهد اليوم تلاشي واضمحلال الاهتمام الدولي بقضايا السلم والأمن في قارتنا»، مشيرا إلى الحرب في السودان «التي تقترب من عامها الثالث، مخلّفة أخطر أزمة إنسانية دون حل، بينما الأزمة في ليبيا صارت نسياً منسِياً».
يذكر أن الجزائر وتونس ومصر تنسق مواقفها عبر الآلية الثلاثية بينها بشأن ليبيا، التي دُشنت عام 2017، وتوقفت في 2019، قبل استئناف تحركها في مايو الماضي، حيث عُقد آخر اجتماع ثلاثي تشاوري، ضم وزراء خارجية الدول الثلاث، في الجزائر الشهر الماضي.
تعليقات