علق الخبير الاقتصادي محمد الشحاتي على تحذير محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، من عدم قدرة الدولة على دفع رواتب الموظفين حال تراجع أسعار النفط العالمية، قائلا إنها «قراءة حذرة ومتشائمة أكثر من كونها واقعية»، وذلك في ضوء الاتجاهات الحالية لسوق النفط.
وشرح الشحاتي أن انخفاض سعر برميل النفط إلى مستوى 55 دولارا سيؤدي إلى انخفاض الدخل الصافي إلى نحو 96 مليار دينار، بعد خصم تكلفة المحروقات، بينما يبلغ بند الرواتب نحو 70 مليار دينار، مضيفا: «إذًا ستكون الدولة قادرة مبدئيا على الإيفاء بالرواتب»، حسب تصريحه إلى موقع «الجزيرة نت» أمس الإثنين.
تأثير تراجع أسعار النفط
لكن هذا التراجع في سعر النفط سيحد من قدرة الموازنة على تغطية بقية بنود الإنفاق العام، إذ لن يتجاوز المتاح منها 26 مليار دينار مقارنة بأكثر من 45 مليار دينار عند سعر 65 دولارا للبرميل، وفق الشحاتي.
وخلال كلمته في مؤتمر الاستثمار المصرفي في الرابع من نوفمبر الماضي، قال عيسى إن مصروفات الدولة الشهرية بلغت نحو ثلاثة مليارات دولار، بينما لا تتجاوز إيراداتها 1.5 مليار دولار.
- شاهد في «هنا ليبيا».. أزمة تأخر صرف رواتب الموظفين وإنشاء محطة لتنقية مياه الصرف في البيضاء
- طالبوا بموازنة موحدة.. فريق من الخبراء الليبيين يحذر من «دورة نفط هابطة» تضغط على «المالية» وتفرض إصلاحا عاجلا
ونبه محافظ المصرف المركزي إلى أن التغيير في أسعار النفط سيهدد قدرة الدولة على صرف رواتب العاملين في القطاع العام، مرجعا سبب تردي الوضع الاقتصادي إلى الانقسام السياسي.
ويرى الشحاتي أن الوضع الاقتصادي الراهن في ليبيا لا يمكن قراءته بمعزل عن تراكمات إدارية ومالية متجذرة منذ سنوات، وأكد أن «مكامن الخلل في غياب الانضباط المالي، وضعف التنسيق بين السياسات الاقتصادية المُختلفة، ناهيك عن الانقسام السياسي».
تعليقات