جدد «حراك شركة الخطوط الأفريقية» مطالبته بإجراء تحقيق عاجل حول المخالفات المالية والإدارية في الشركة، وبعث رسائل رسمية إلى المجلس الرئاسي وحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» والنيابة العامة، بحسب نسخة من الشكاوى حصلت عليها «بوابة الوسط».
وتشمل الشكاوى توقيع عقد تأجير طائرة «بوينغ 777» بقيمة 1.8 مليون دولار، تبيّن لاحقًا وجود ملاحظات فنية عليها من قبل إدارة سلامة الطيران المدني، كما أُبرم عقد مع شركة أردنية لتأجير طائرة «بوينغ 767» دون الحاجة إليها لتنفيذ رحلات الحج، إلا أن الطائرة لم تتمكن من تنفيذ الرحلات بسبب عدم استيعابها لعدد الحجاج المتفق عليه، ما أدى إلى إلغاء العقد قبل ساعات من موعد الرحلة.
شبهات حول عقد الطائرة الأردنية
ويشير الحراك إلى شبهات حول عقد الطائرة الأردنية، الذي بلغت قيمة إيجاره 1.625 مليون دولار شهريًا، قابلة للزيادة في حال تجاوز ساعات التشغيل، كما تكبدت «الخطوط الأفريقية» نفقات إضافية، تشمل علاوات يومية لأفراد الطاقم الجوي بقيمة 100 دولار لكل فرد، إضافة إلى تكاليف الإقامة والتنقلات التي وصلت إلى 600 دولار لكل رحلة.
- «الخطوط الأفريقية» تنفي شائعات عدم سلامة التأمين على أسطولها
ولم تنفذ الطائرة أي رحلة لصالح «الخطوط الأفريقية»، قبل أن تغادر إلى الأردن في 15 مايو 2025 لتبدأ تنفيذ رحلاتها الخاصة بعيدًا عن الشركة، ما تسبب في خسارة المبلغ المدفوع مقدمًا بقيمة 1.625 مليون دولار، إضافة إلى نحو 500 ألف دولار تكاليف التأمين على طائرة مصرية دون أي مردود تشغيل فعلي.
مطالبة بتحقيق عاجل
وطالب الحراك بـ«فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات المالية والإدارية وضمان عدم تكرار مثل هذه الخسائر».
وتعد «شركة الخطوط الأفريقية» إحدى الشركات الحكومية الكبرى التي تأسست العام 2001، وبلغ عدد طائراتها نحو 20 طائرة في العام 2010. إلا أن الشركة لا تملك اليوم سوى طائرتين فقط، فيما تخضع خمس طائرات أخرى للصيانة بسبب نقص التمويلات المالية، وفقًا لآخر تقاريرها الرسمية.
وفي نهاية أغسطس الماضي، أعلنت «الخطوط الأفريقية» قيام حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بتسوية ديون مستحقة على المجلس الرئاسي بلغت نحو 57 مليونًا و785 ألف دينار، ونشرت الشركة عبر صفحتها على «فيسبوك» قراري الحكومة المتعلقين بتلك التسوية.
تعليقات