تبدأ بعد قليل الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، هانا تيتيه، تقديم إحاطتها الدورية أمام مجلس الأمن الدولي، التي تتناول خلالها الأوضاع في ليبيا وتطورات خريطة الطريق.
وآخر إحاطة قدمتها تيتيه لمجلس الأمن حول ليبيا كانت في 21 أغسطس، عرضت فيها خطتها لقيادة البلاد نحو انتخابات وطنية ومؤسسات موحدة، إذ تقوم الخطة على ثلاثة أسس رئيسية تشمل إعداد إطار انتخابي متماسك تقنيًا وقابل للتنفيذ، وتشكيل حكومة جديدة موحدة تدمج المؤسسات شرقًا وغربًا وتهيئ المناخ للانتخابات، وآلية للحوار تشمل مختلف الأطياف لمعالجة القضايا الخلافية، خصوصًا الأمنية والاقتصادية والانتخابية.
وترسم خطة تيتيه أربعة مسارات رئيسية لخريطة طريق سياسية تقود إلى الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية، وهي: إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن، أو تنظيم الانتخابات البرلمانية أولاً يليها اعتماد دستور دائم، أو اعتماد دستور دائم قبل الذهاب إلى الانتخابات، أو تشكيل لجنة حوار سياسي جديدة بناءً على الاتفاق السياسي الليبي تتولى استكمال صياغة القوانين الانتخابية وتشكيل السلطة التنفيذية وإعداد دستور دائم.
وقد عقدت المبعوثة الأممية نحو 20 اجتماعًا مع الأطراف الليبية والإقليمية والدولية، عرضت خلالها عناصر خطتها والتشديد على ضرورة الانتهاء من الإطار القانوني والدستوري، واستكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات؛ لكن ضجيج هذه اللقاءات لم يسفر عن تحقيق أي من خطوات الخطة الأممية.
- تيتيه: الليبيون يرفضون خطط تهجير الفلسطينيين من غزة
- تيتيه تحث الولايات المتحدة على تنسيق إجراءاتها في ليبيا مع البعثة الأممية
وحذرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا طوال الفترة الماضية من أن «غياب الحل في ليبيا والتنسيق بين المجتمع الدولي قد يُشعل أزمةً جديدةً في منطقة البحر الأبيض المتوسط»، لافتة إلى أن هناك تصورًا سائدًا في المجتمع الليبي بأن الهدف من خريطة الطريق الجديدة قد يكون بعيد المنال، نظرًا لأن الأمم المتحدة «تعمل في ليبيا منذ نحو 14 عامًا، ولم تُسفر الجهود المختلفة لبناء الدولة عن النتيجة المرجوة».
ورأت تيتيه أن ذلك «لا يعني أن نتوقف عن المحاولة، وعلينا أن ننظر إلى ما سيحدث إن لم نفعل»، لافتة إلى أن «العديد من الأطراف الفاعلة في ليبيا، شرقًا وغربًا، تعتقد أن السماح للطرفين بالبقاء على حالهما هو على الأرجح السبيل الأمثل».
وهددت تيتيه في وقت سابق بإعلان أسماء المعرقلين لخريطة الطريق أمام مجلس الأمن إذا استمرت حالة العقم السياسي وتحجر مواقف الأطراف الليبية، فهل تفعل ذلك في إحاطتها اليوم؟.
تعليقات