كشف مدير إدارة هيئة الثروة الحيوانية في الجبل الأخضر، صالح بومباركة، عن نفوق نحو 86 رأسًا من الأغنام في منطقة بوترابة، نتيجة تناولها نبات «الدرياس» السام، المنتشر طبيعيًا في مناطق متفرقة من الجبل الأخضر.
وأوضح بومباركة في تصريح إلى «بوابة الوسط»، الثلاثاء، أن حصيلة النفوق في ارتفاع، مؤكدًا أن القطيع المتضرر يعود لأحد المربين الذي نقل أغنامه إلى بلدية جردس، دون علمه بوجود هذا النبات السام في المنطقة، مما أدى إلى تسمم الأغنام ونفوق عدد كبير منها.
- نبات سام يفتك بقطيع أغنام في الجبل الأخضر
خطورة نبات «الدرياس»
وأضاف أن نبات «الدرياس»، على الرغم من سُميّته، لا يشكل خطرًا على الحيوانات المحلية المعتادة على بيئته؛ إذ تمتلك مناعة طبيعية ضد تأثيراته، على عكس الحيوانات القادمة من خارج هذه البيئة، التي تكون أكثر عرضة للتسمم عند تناولها أجزاء من هذا النبات.
وبحسب نتائج الفحوصات والتحاليل التي أجراها مكتب الصحة الحيوانية، تأكد أن حالات النفوق ناتجة بشكل مباشر عن التسمم بنبات الدرياس. وحذر بومباركة من احتمال ارتفاع عدد الحالات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل اعتماد المربي المتضرر على طرق بدائية وخلطات شعبية في محاولة لإنقاذ ما تبقى من قطيعه، مشيرًا إلى وجود حالات إجهاض متعددة بين الأغنام المصابة.
ودعا المسؤول المربين إلى توخي الحذر عند نقل مواشيهم إلى مناطق جديدة، والتأكد من خلوها من النباتات السامة، مطالبًا الجهات المختصة بتكثيف حملات التوعية والرقابة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
نبات «الدرياس» السام
يُعرف نبات الدرياس في بعض المناطق الليبية باسم الدفلي البري، وهو نبات سام يحتوي على مواد خطرة تؤثر على الجهاز الهضمي والقلب عند الحيوانات التي لا تملك مناعة ضده، ما يؤدي غالبًا إلى نفوقها خلال فترة قصيرة. وينتشر هذا النبات بكثافة في المناطق الممتدة بين المرج والبيضاء وصولًا إلى جنوب الجبل الأخضر.
وعلى الرغم من أن الحيوانات المحلية اكتسبت مناعة طبيعية ضده عبر ملامسته أو تناوله خلال مراحل نموها، إلا أن القطعان القادمة من خارج هذه البيئة تظل أكثر عرضة لخطر التسمم. وقد سُجلت في السابق حوادث مشابهة كبّدت المربين خسائر كبيرة، وهو ما يستدعي من الأجهزة البيطرية والزراعية تكثيف التحذيرات والإرشادات لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
تعليقات