تحدث مواطنون عن معاناتهم اليومية مع أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مختلف المناطق الليبية، حيث يضطرون إلى التعامل يوميًا مع ساعات تخفيف الأحمال الطويلة التي تصل في بعض المناطق إلى 12 ساعة، وهي الأزمة التي تفاقمت منذ أكثر من شهرين وألقت بظلالها على الحياة اليومية والاقتصاد المحلي، دون حلول ملموسة لإنهائها.
واشتكى المواطنون في حديثهم مع «بوابة الوسط» من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، وما أدى إليه من خسائر للمواطنين والفلاحين تحديدًا، دون توضيح رسمي من الشركة العامة للكهرباء، بحسب قولهم.
- نتائج اجتماع حكومة حماد و«النواب» حول أزمة انقطاع الكهرباء
قال أحد سكان شارع النصر بالعاصمة طرابلس، ويدعى خالد القمودي، إن «التيار الكهربائي ينقطع بمعدل سبع ساعات يوميًا، أحيانًا صباحًا وأخرى مساءً، ولم نحصل حتى الآن على أي توضيح من الجهات المعنية عن أسباب الانقطاع المتكرر».
أسباب مجهولة لانقطاع الكهرباء
وأيد الرأي السابق أحد سكان عمارات إنجيلة غرب طرابلس ويدعى عزالدين الحامدي، مضيفًا أن «الانقطاع يحدث بشكل متكرر بواقع سبع ساعات نهارًا وثلاث ساعات ليلًا، ولدينا عدادات ذكية في العمارات ونسدد الفواتير بانتظام، ومع ذلك لا توجد أي إجابة أو تفسير منطقي بشأن سبب انقطاع الكهرباء المستمر».
وفي مدينة مزدة الواقعة على بعد 187 كيلو مترًا جنوب طرابلس، يؤكد الأستاذ الجامعي محمد أبوعجيلة أن «الكهرباء لا تصل إلى المنطقة إلا لساعات محدودة جدًا، في ظل استمرار تخفيف الأحمال بشكل شبه يومي»، مشيرًا إلى أن «الوضع يحد من قدرة الأهالي على ممارسة نشاطاتهم اليومية الطبيعية».
انقطاع الكهرباء في الجنوب الليبي
ولا يختلف الوضع في الجنوب الليبي، إذ يقول بشير مصلح من مدينة أوباري إن «الانقطاع المستمر أدى إلى خسائر للفلاحين الذين يعتمدون على الآبار الجوفية في ري محاصيلهم، والأمر تجاوز حدود الاحتمال، خاصة مع وصول ساعات الانقطاع في بعض الفترات إلى 12 ساعة يوميًا».
وعلق المهندس المتقاعد من شركة الكهرباء محمد الأزهري، على استمرار الأزمة قائلاً: «على الرغم من الوعود الحكومية المتكررة بحل أزمة الكهرباء، ما زال المواطنون يواجهون الواقع المرير يوميًا، حيث تصبح ساعات الليل والنهار مرهقة بسبب الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي».
مشاكل هيكلية
وأوضح أن هذه الأزمة «ليست ظرفية أو موقتة، بل انعكاسا لتراكم مشاكل هيكلية في قطاع الكهرباء الليبي، وتتطلب إصلاحات طويلة الأمد، واستثمارات حقيقية، وإدارة للموارد المالية والبشرية لضمان استمرارية الخدمة وتغطية احتياجات المواطنين الأساسية».
وتشهد ليبيا منذ سنوات أزمة مزمنة في إمدادات الكهرباء، وعلى الرغم من الوعود الحكومية المتكررة بإيجاد حلول، فإن المواطنين يرون أن المعاناة اليومية لا تزال مستمرة، وفي ظل غياب أي تواصل رسمي من الشركة العامة للكهرباء، يبقى المواطنون في مواجهة الأزمة وحدهم، وسط تساؤلات عن مستقبل الكهرباء في البلاد.
تعليقات