اجتمع أعضاء من مجلس النواب الليبي، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية، في العاصمة التونسية خلال الأسبوع الجاري، ضمن منتدى امتد على مدى يومين، بهدف تعزيز دور السلطة التشريعية في صياغة التشريعات المتعلقة بالأمن القومي في ليبيا.
نُظم المنتدى بمشاركة وتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبحضور ممثلين عن لجنة الدفاع والأمن القومي، ولجنة الداخلية، واللجنة التشريعية، ولجنة المرأة والطفل بمجلس النواب، وفق بيان للبعثة الأممية.
إصلاحات شاملة
أوضح البيان أن المشاركين ناقشوا، بشكل معمق، أوجه القصور في التشريعات الحالية، مؤكدين الحاجة إلى إصلاحات شاملة تعكس الواقع الأمني المتغير في البلاد. وشملت الأولويات تعزيز أمن الحدود، وتمكين السلطة التشريعية من تحديث القوانين ذات الصلة.
كما سلط المنتدى الضوء على نماذج وطنية ناجحة، من بينها تطوير مدونة قواعد السلوك للعاملين في المؤسسات العسكرية والأمنية، ورفع سن التجنيد، وتحديث قانون الشرطة، إلى جانب الجهود المكثفة لتأمين الحدود البرية لليبيا. وقد اعتُبرت هذه المبادرات خطوات أساسية نحو بناء مؤسسات أمنية وعسكرية أكثر مهنية وفعالية واستجابة للتحديات، وفق البعثة الأممية.
- تيتيه تبحث مع بوشناف تهيئة بيئة أمنية لإنهاء المراحل الانتقالية
- برعاية أممية.. لقاء تشاوري يناقش تطوير التشريعات الأمنية في ليبيا
أمن الانتخابات
في اليوم الثاني، تحوّل النقاش إلى موضوع أمن الانتخابات، حيث شدد المشاركون على أهمية تحديث التشريعات ذات الصلة بضمان بيئة انتخابية آمنة وشفافة، بغض النظر عن نوع الانتخابات. وقدمت بعثة الأمم المتحدة تصنيفًا لأنواع المعلومات المضللة والمغلوطة والضارة، موضحةً مخاطرها على نزاهة وسلامة العملية الانتخابية، ومؤكدة ضرورة تحديث التشريعات من أجل مواكبة التطورات المتسارعة في الفضاء الرقمي.
خطة عمل لإصلاح قطاع الأمن
في سياق المرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا، ناقش المشاركون مع خبراء البعثة خطة عمل، تهدف إلى تعزيز دور مجلس النواب في إصلاح قطاع الأمن من خلال تشكيل لجان فرعية برلمانية متخصصة، تتولى مراجعة وتحديث التشريعات الأمنية بالتعاون مع خبراء محليين ودوليين، وتحت إشراف فني من بعثة الأمم المتحدة.
وقالت البعثة إن الخطة حظيت بتوافق المشاركين، حيث أكدت أن حماية المواطن وحقوقه «يجب أن تكون في صميم أي تشريع أمني مستقبلي، مع الالتزام بالمعايير الدولية، وتعزيز دور المجتمع المدني في تقديم الخدمات الأمنية».
وأكد رئيس شعبة المؤسسات الأمنية في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بدر الدين الحارثي أن «هذا الحوار بين المؤسسات الليبية الرئيسية يُعد خطوة محورية نحو تعزيز سيادة القانون، وتعزيز التفاعل البنّاء بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يمهّد الطريق لبناء السلام والدولة على المدى الطويل».
اجتماع مرتقب في منتصف سبتمبر
من المقرر عقد الاجتماع المقبل في النصف الثاني من شهر سبتمبر، وستتولى بعثة الأمم المتحدة التنسيق والإعداد، إلى جانب حشد الدعم الدولي اللازم لتنفيذ خطة العمل.
تعليقات