قرر زعماء الاتحاد الأوروبي إرسال وفد دبلوماسي جديد إلى ليبيا، بعد أن رفضت قوات «القيادة العامة» استقبال وفد أوروبي، يضم وزراء عدة من إيطاليا واليونان ومالطا، فيما طلبت الحكومة المكلفة من مجلس النواب منهم مغادرة مطار بنغازي الأسبوع الماضي.
وعلى هامش مؤتمر «إنعاش أوكرانيا» المنعقد في روما، الجمعة، أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء المالطي روبرت أبيلا، أنه من المهم استئناف الحوار مع ليبيا، حسبما أعلن موقع «أفريكا نيوز» الفرنسي.
تفعيل مبادرة «فريق أوروبا» لعلاج المشاكل مع ليبيا
اتفق الزعماء الأربعة على ضرورة إعادة تفعيل مبادرة «فريق أوروبا» من خلال إرسال وفد من المفوضية الأوروبية ووزراء من اليونان وإيطاليا ومالطا إلى ليبيا.
ويتألف الفريق من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ويهدف إلى توفير نهج منسق لحل المشاكل.
وتأتي المحادثات في روما بعدما زعمت جرائد غربية أن قائد قوات «القيادة العامة»، المشير خليفة حفتر، «دبّر اجتماعا الثلاثاء الماضي، لخداع وفد الاتحاد الأوروبي للاعتراف بشرعية الحكومة المكلفة من مجلس النواب في بنغازي»، بحسب ما قاله مصدر قريب من الوفد الأوروبي لقناة «يورونيوز».
وطلبت قوات «القيادة العامة» مغادرة الوفد الأراضي الليبية لدى وصولهم إلى مطار بنغازي. وضم الوفد المغادر كلا من مفوض الشؤون الداخلية والهجرة الأوروبي ماغنوس برونر، ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي، ووزير الداخلية المالطي بايرون كاميليري، ووزير الهجرة واللجوء اليوناني أثاناسيوس بليفريس، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو.
وتوجهت البعثة إلى بنغازي بعد اجتماعها في طرابلس مع ممثلي حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وحسب الموقع الفرنسي، فإن هذه الحادثة قد تؤدي إلى تعقيد جهود أوروبا لمنع موجة الهجرة غير النظامية من ليبيا إلى أوروبا.
اليونان تعلق طلبات اللجوء إليها من شمال أفريقيا
ارتفعت أعداد الوافدين إلى أوروبا في الأسابيع الأخيرة، لدرجة أن اليونان قررت الأربعاء الماضي تعليق طلبات اللجوء موقتًا للأشخاص الذين وصلوا عن طريق البحر من شمال أفريقيا.
وجرى نقل أكثر من 500 شخص إلى ميناء لافريو، بالقرب من أثينا، في وقت سابق الخميس، بعد اعتراضهم جنوب جزيرة كريت.
وجرى إصدار أوامر بنقل المهاجرين إلى البر الرئيسي، لأن مراكز الاستقبال الموقتة في جزيرة كريت وصلت إلى سعتها القصوى، مع وصول نحو 500 وافد جديد يوميا إلى جزيرة البحر المتوسط منذ نهاية هذا الأسبوع.
وتواجه السلطات في جزيرة كريت صعوبة في توفير الخدمات الأساسية، وتستخدم مرافق موقتة لإيواء المهاجرين، ومعظمهم من الصومال والسودان ومصر والمغرب، وفقا لمسؤولي الجزيرة.
- اليونان تعلق طلبات لجوء المهاجرين القادمين من شمال أفريقيا بعد طرد الوفد الأوروبي من بنغازي
- الصحف الغربية تعلق على طرد الوفد الأوروبي من بنغازي.. وجريدة يونانية تطالب بنهج جديد مع ليبيا
- كيف أجبر حفتر الوفد الأوروبي للهجرة على مغادرة بنغازي؟
وتظل اليونان نقطة دخول رئيسية إلى الاتحاد الأوروبي بالنسبة للأشخاص الفارين من الصراعات والصعوبات في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
أكثر من 60 ألف مهاجر إلى اليونان في 2024
ارتفعت أعداد الوافدين بشكل كبير في العام الماضي، حيث وصل أكثر من 60 ألف مهاجر إلى اليونان - غالبيتهم عن طريق البحر - مقارنة بنحو 48 ألف مهاجر في العام 2023، وفقا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وبحلول منتصف يونيو 2025، سجلت اليونان 16 ألفا و290 وافداً، بما في ذلك أكثر من 14 ألفا و600 وافد عن طريق البحر.
ومع تكثيف السلطات اليونانية دورياتها على طول الحدود البحرية الشرقية مع تركيا، يبدو أن المهربين يختارون بشكل متزايد الطريق الأطول والأكثر خطورة عبر البحر المتوسط من شمال أفريقيا، مستخدمين قوارب أكبر قادرة على حمل المزيد من الناس.
تعليقات