وصلت اليوم الجمعة أول طائرة تقل مواطنين أتراك جرى إجلاؤهم من العاصمة الليبية طرابلس إلى مطار إسطنبول، وذلك بعد تصاعد الاشتباكات المسلحة في طرابلس. وحذرت السفارة التركية رعاياها المقيمين بتوخي الحذر.
جاء الإجلاء، بحسب وكالة «الأناضول»، بتنسيق من السفارة التركية في طرابلس، وشمل 250 شخصًا معظمهم من المقيمين موقتًا في ليبيا، إلى جانب ممثلين عن شركات تركية قدِموا للمشاركة في معرض «ليبيا بيلد طرابلس 2025».
وأقلعت الطائرة التابعة للخطوط الجوية التركية من مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، ووصلت إلى إسطنبول عند الساعة 16:50 بالتوقيت المحلي اليوم الجمعة، وكان من بين الركاب نساء وأطفال.
وقال أحد العائدين، ويدعى أركان أقنجي، إنه يعمل منذ أربع سنوات في ليبيا في مجال تشييد واجهات المباني.
- جريدة «الوسط»: السلاح يقصي الحوار ويحول الخلاف إلى صراع مسلح
- سفارة تركيا: ندرس تنظيم رحلة لإجلاء الرعايا الراغبين في مغادرة طرابلس
وعلّق أقنجي على الوضع قائلًا: «هذه المرة كانت الاشتباكات أعنف. بدأت بمقتل أحد القادة، وتحوّلت إلى استعراض قوة بين جماعتين مسلحتين. نزل الناس إلى الشوارع تعبيرا عن رفضهم للحرب».
وأضاف: «الدولة التركية وقفت إلى جانبنا منذ اللحظة الأولى. تواصلوا معنا، وأرسلونا إلى المطار صباحًا في حافلات آمنة. نحن سعداء الآن لأننا عدنا إلى عائلاتنا سالمين».
أما مسلم أَيَان، الذي كان يعمل رئيسًا لقسم السلامة المهنية في إحدى الشركات الليبية، فأوضح أنهم اضطروا إلى مغادرة البلاد نتيجة الاشتباكات. وأضاف: «بادرنا بالتواصل مع القنصلية، وتم تنظيم عودتنا الجماعية إلى تركيا بأمان».
من جهته تحدث فرقان كوكسال مدير التصدير في إحدى الشركات المشاركة في معرض «ليبيا بيلد طرابلس 2025»، قائلًا: «في اليوم الأول لم نواجه مشكلة، لكن الليلة التي تلت ذلك شهدت انفجارات وإطلاق نار كثيف».
تعليقات