رفضت ما تعرف بـ«تنسيقية معيدي ليبيا»، اليوم الخميس، قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة تعليق الإيفاد للدراسة بالخارج للكوادر الجامعية، مطالبة النائب العام بالتدخل العاجل وإيقاف المتسببين في تعثر «برامج الإيفاد».
وعدت التنسيقية في بيان، الإيفاد «حق أصيل من حقوقهم وفقا للقانون والتشريعات المعمول بها في الدولة الليبية» معتبرة أن «جميع الموفدين بالخارج حاليا من أبناء مسؤولين وغيرهم يوفدون بالواسطة والمحسوبية»، وفق تعبيرها.
وسبق أن قرر الدبيبة أمس تعليق الإيفاد للدراسة بالخارج اعتبارا من 28 أبريل 2025، مع الإبقاء على دراسة الموفدين الحاليين دون تمديد بعد انتهاء مدة إيفادهم. وأكد أن القرار لا يشمل الطلاب الذين يتابعون دراستهم حاليا.
وبحسب القرار الحكومي، فإن المخصصات المالية التي سيجرى توفيرها من وقف الإيفاد والتي تقدر بنحو نصف مليار دينار ليبي سنويا سيجرى توجيهها إلى مشروع المكتبة الإلكترونية الوطنية، بهدف دعم البنية التحتية الرقمية للتعليم والبحث العلمي، وتوفير محتوى معرفي وأكاديمي متميز ومتجدد لجميع الطلاب والباحثين داخل ليبيا.
وقف تنسيقية المعيدين من قرار الدبيبة
لكن «تنسيقية معيدي ليبيا» رأت في بيانها، أن «ليبيا أصبحت الدولة العربية الوحيدة التي تمنع الإيفاد الخارجي على أبنائها المتفوقين وتقدمه لأبناء المسؤولين»، وردت على الدبيبة قائلة إن «معظم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والتقني الليبية تفتقر لعديد من التخصصات العلمية وذلك لعدم توفر أعضاء هيئة التدريس».
- تشكيل لجنتين لدراسة إجراءات التعيين والإيفاد الدراسي
- قادربوه يوضح أسباب وقف التعيينات بالوظائف العامة والإيفاد للدراسة بالخارج
- «وسط الخبر» يناقش: ماسأة التعليم وليبيا.. حين تصبح قوائم الإيفاد شجرة عائلة
ولفتت التنسيقية إلى أن «مشروع الإيفاد الداخلي الحالي يحتاج إلى إعادة هيكلة كاملة وتنظيم عبر توفير أساتذة بكافة التخصصات وصرف مستحقاتهم بانتظام وكذلك صرف مستحقات الموفدين بالداخل، حيث يوجد عدد كبير من المعيدين لم تقم الحكومة بالإفراج عن مرتباتهم منذ سنوات»، داعية المعيدين وأعضاء هيئة التدريس إلى «الاستعداد للاتفاق على موعد لعودة الإضراب حتى تحقيق المطالب».
ومنذ سنوات يتصاعد الاحتقان من جانب الأوائل والمعيدين وحملة الماجستير في جامعات ليبية، بسبب ما وصفوه «شبهات» ترتقي إلى «الفساد» عبر ابتعاث أقارب مسؤولين للدراسة خارج البلاد على نفقة الدولة.
وكان رئيس الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه قد كشف النقاب عن «وقائع فساد» في بعثات الدراسة بالخارج، من بينها «إيفاد 7 أفراد من عائلة واحدة، ورجل وزوجاته الأربعة للدراسة على حساب الدولة»، ضمن حديثه عن أسباب وقف البعثات.
تعليقات