اعتبر الخبير الاقتصادي محمد أبوسنينة أن قرار مصرف ليبيا المركزي السماح للمصارف التجارية بتفعيل خدمة حسابات الاستثمار من خلال إصدار شهادات إيداع مضاربة مطلقة، يمثل «خطوة استراتيجية في الاتجاه الصحيح نحو دعم قيمة الدينار الليبي»، وتعزيز ثقة المواطنين في الجهاز المصرفي.
وقال أبوسنينة إن شهادات الإيداع المعنية تأتي في إطار الصيرفة الإسلامية، على شكل شهادات استثمار غير مقيّدة (مضاربة مطلقة) تُصدر بناءً على أرصدة حسابات الاستثمار الخاصة بزبائن المصارف.
- حدد شروطها.. «المركزي» يوجه بالشروع في إصدار «شهادات مضاربة مطلقة»
وأشار إلى أن توزيع الأرباح والعوائد يجرى وفق عقود منظمة وشروط وضوابط يعتمدها مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، ما يسهم – بحسب تعبيره – في جذب مدخرات المواطنين واستثمارها داخل النظام المصرفي؛ الأمر الذي يُسهم مباشرة في تقليل أزمة السيولة التي يعاني منها القطاع المصرفي منذ سنوات، وتحفيز دوران الأموال داخل الاقتصاد الوطني.
إصدار «شهادات مضاربة مطلقة»
وفي وقت سابق الثلاثاء، أصدر مصرف ليبيا المركزي تعليماته للمصارف التجارية بشأن البدء في إصدار شهادات المضاربة المطلقة، في إطار توجّه أوسع نحو تنويع أدوات السياسة النقدية وتعزيز السيولة.
جاء ذلك ضمن منشور موقّع من مدير إدارة الرقابة على المصارف، عبد المجيد الماقوري، استنادًا إلى التعميم رقم (13 لسنة 2025)، والذي تضمّن كذلك تعديل نسبة السيولة التي يجب على المصارف الاحتفاظ بها إلى 35% من مجموع خصومها الإيداعية، بعدما كانت 25%.
وأكد المركزي أن هذه الآلية الجديدة تندرج ضمن جهوده لتعزيز الاستقرار المالي، وتوسيع أدوات السياسة النقدية، إلى جانب التزامه بالتعديلات الأخيرة على دليل حوكمة القطاع المالي، وبناء منظومة مصرفية حديثة وفعالة.
تعليقات