Atwasat

سر الفيلا ورجل أعمال في قضية تمويل حملة ساركوزي

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 12 مارس 2025, 01:58 صباحا

استجوب القضاء الفرنسي رجل الأعمال ألكسندر جوهري، لفك شيفرة التحويلات المالية المشبوهة والمعقدة في قضية التمويل الليبي المزعوم لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عام 2007.

BCD Ad BCD Ad

وكشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن تفاصيل محاكمة رجل الأعمال الفرنكو جزائري المثير للجدل ألكسندر جوهري، حيث لم أضافت شهادته مزيدا من العتمة في القضية.

وعلقت الجريدة، أنه «إذا كان من المفترض أن تظهر الحقيقة، فإن جوهري لا يبدو متحمسا كثيرا لهذا الأمر، بل على العكس، كأنه يلقي دلاءً إضافية في البئر، مما يزيد من تعقيد الأمور».

تركيبات مالية معقدة
وسألت المحكمة رجل الأعمال حول التركيبات المالية المعقدة التي شملت عقارا في منطقة الألب البحرية، جرى شراؤه عام 2008 بأموال يُعتقد أنها من أصول ليبية.

وكلفت رئيسة المحكمة، ناتالي غافارينو، القاضي المساعد بيير جانجان، بمهمة التدقيق في الملف للإجابة عن سؤال أين ذهبت الملايين الليبية؟، إذ كانت فيلا موجان في منطقة الألب البحرية محور القضية.

- لعنة «التمويل الليبي» تلاحقه.. فرنسا ترتب لتجريد ساركوزي من «وسام الشرف»
- قضية التمويل الليبي لـ«ساركوزي» تبوح بأسرارها.. من أمر بمنح جواز سفر دبلوماسي نيجري لبشير صالح؟
- بقضية «التمويل الليبي».. «خزينة غريبة» وتسجيل صوتي مجهول بين القذافي وساركوزي

ما سر الفيلا؟
الفيلا تقع على مرتفعات المدينة، وسبق أن امتلكتها نبيلة خاشقجي، ابنة تاجر الأسلحة الشهير عدنان خاشقجي. ومع مرور الوقت، تدهورت حالتها بعد أكثر من اثني عشر عامًا من الإهمال لدرجة أن الحراس لم يعودوا يقيمون فيها.

أما من الناحية القانونية، كانت الفيلا مملوكة لشركة «أكلال» في روتردام بهولندا، والتي تسيطر عليها شركة قابضة في جزيرة كوراساو الهولندية.

بدوره أشار موقع «ويست فرنس» عن شراء صندوق الثروة السيادية الليبي في عامي 2008 و2009، مقابل 10.14 مليون يورو، الفيلا والتي تقدر قيمتها بنحو 1.8 مليون يورو، بحسب الادعاء.

وحسب الموقع الفرنسي، يرى المدعي العام ذلك بمثابة اختلاس للأموال العامة من قبل رئيس الصندوق بشير صالح، مدير مكتب العقيد معمر القذافي سابقا، والوسيط ألكسندر جوهري. وكان الأخير هو المستفيد من الشركات الخارجية المالكة للمقر منذ عام 1998، بحسب التحقيقات.

وقد نفى هذه التهمة، وقال للمحكمة، في حيرة واضحة، إنه كان يعمل «واجهة» منذ عام 2001 فصاعدا لصديق - رفض تحديد هويته - والذي «أراد أن يبقى متحفظا لأنه اشترى المنزل لسيدة تربطه بها علاقة عاطفية».

من جانب آخر، تطرقت «لوموند» إلى إدانة ساركوزي النهائية في قضية التنصت، وحتى قبل الحكم في قضية التمويل الليبي قد يواجه احتمال فقدان لقبه كـ«حامل وسام جوقة الشرف برتبة الصليب الأكبر»، وهو القرار الذي سيحسمه الرئيس إيمانويل ماكرون.

ساركوزي لا ينوي الاستسلام
وساركوزي لا ينوي الاستسلام بسهولة، فمع إعلان بدء الإجراءات التأديبية لسحب الوسام منه، أكد محاميه باتريس سبينوزي، في حديث لقناة «بي إف.إم» التلفزيونية الفرنسية، أنه سيخوض معركة قانونية للحفاظ عليه.

وقال سبينوزي: «يجب الفصل بين الرجل والمنصب الرئاسي الذي شغله»، مشيرا إلى أن منح هذا الوسام لا يستند إلى إنجازات شخصية، بل إلى المناصب التي تقلدها.

الجدير بالذكر أن وسام «الصليب الأكبر» يُمنح تلقائيًّا لرؤساء الجمهورية الفرنسية في يوم تنصيبهم، ويحتفظون به حتى بعد مغادرتهم المنصب، لكن إدانة ساركوزي غيّرت المعادلة.

وأُدين الرئيس الأسبق في ديسمبر الماضي بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة نافذة، بتهمة محاولة رشوة قاضٍ رفيع المستوى في قضية «التنصت»، ويخضع حاليا للإقامة الجبرية مع ارتداء سوار إلكتروني. كما أعلن محاميه عزمه على تقديم طعن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأسبوع المقبل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
البريقة: إمدادات الوقود منتظمة.. وهذا سبب الازدحام ببعض المحطات
البريقة: إمدادات الوقود منتظمة.. وهذا سبب الازدحام ببعض المحطات
أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية الأربعاء (22 يوليو 2026)
أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية الأربعاء (22 يوليو 2026)
انطلاق أعمال المؤتمر الأول للأحزاب السياسية في سرت
انطلاق أعمال المؤتمر الأول للأحزاب السياسية في سرت
«التعليم»: وصول 13 مليون نسخة كتاب مدرسي.. و9 ملايين قيد الشحن
«التعليم»: وصول 13 مليون نسخة كتاب مدرسي.. و9 ملايين قيد الشحن
«الحكم المحلي» تفتتح أربعة مشاريع تنموية وخدمية في بلدية بني وليد
«الحكم المحلي» تفتتح أربعة مشاريع تنموية وخدمية في بلدية بني وليد
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم