تمسك رئيس الوزراء المالطي روبرت أبيلا بتعيين أليكس دالي مبعوثا خاصا من مالطا إلى ليبيا، وذلك ردا على تقرير يدين سجل دالي السابق في انتهاك حقوق السجناء.
قال أبيلا مدافعا عن فترة عمل دالي مديرا للسجن في مالطا: «دعوني أوضح الأمر، لن يتم إبعاد أليكس دالي. لقد ورث منشأة كانت في حالة من الفوضى الكاملة، وقام بإصلاحها»، حسبما نقلت جريدة مالطا توداي مساء الخميس.
وفي رده على أسئلة الصحفيين عقب مؤتمر صحفي، هاجم أبيلا أيضا ما يعرف بـ«أمين المظالم» في مالطا، قائلا «إنه من السهل الجلوس خلف مكتب، والانتقاد في راحة وكتابة التقارير».
وجرى تجميد عمل دالي في المؤسسة العقابية بعد وفاة سجين أجنبي من أصول هندية، يُشتبه في أنه انتحر.
وكشف تقرير صادر عن أمين المظالم الأسبوع الماضي عن تفشي العنصرية والترهيب والمعاملة المهينة خلال فترة إدارة دالي.
تعذيب مهاجرين وإرهابهم
ووجد التقرير أدلة على العنصرية الصارخة تجاه السجناء غير المالطيين، بما في ذلك حادثة محددة حيث أُجبرت مجموعة من المهاجرين غير النظاميين على الركوع وتعرضوا للترهيب من قبل كلاب الشرطة.
وقال أحد الشهود إن السجناء، الذين وصلوا إلى مركز احتجاز المهاجرين، جُردوا من ملابسهم فيما بعد ورشوا بخراطيم المياه.
ويتولى أليكس دالي حاليا مسؤولية جهود مراقبة الهجرة كجزء من مركز مشترك بين مالطا وليبيا، براتب سنوي قدره 103 آلاف يورو؛ لكن لا توجد تفاصيل دقيقة حول طبيعة عمله هناك.
مالطا لا تهتم بالتعذيب.. الأولوية لتقليل عدد الوافدين
وعندما سُئل رئيس الوزراء المالطي عن كيفية استمرار دالي في عمله في ليبيا، قال إن بلاده سجلت أدنى مستوى قياسي في أعداد المهاجرين الوافدين، «وكان هذا بفضل دالي وعمل الآخرين».
وأضاف أبيلا إن مالطا تفوز في المعركة ضد الهجرة غير النظامية، وإن دالي يلعب دورا مهما في هذا الصدد.
وعلى الخط ذاته، دافع وزير الداخلية المالطي بايرون كاميليري عن القرار، معتبرا أن مالطا تستفيد من عمل دالي في منصبه مبعوثا خاصا إلى ليبيا، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة غير الشرعية.
وأصدرت لجنة تحقيق في مالطا تقريراً من 30 صفحة، الجمعة، وذلك بعد استقصاء شهادات متنوعة وعديدة من موظفين وسجناء حول عمل دالي، ووصف التقرير بأن هذا العمل مؤسف ومثير للقلق.
- ورشة في مالطا.. تدريب أعضاء من النيابة على مكافحة الإرهاب عبر الأدلة الرقمية
- الدبيبة يدعو إلى تطوير العلاقات الثنائية بين ليبيا ومالطا
- «الداخلية» تستعد للمشاركة في تمرين بحري مع إيطاليا ومالطا
ويكشف التحقيق أنه خلال فترة ولاية مدير السجون السابق، العقيد ألكسندر دالي (بين عامي 2018 و2021)، كانت مالطا تعاني من سوء الإدارة المنهجية والمعاملة المهينة للسجناء.
كما كشف التقرير أن السجن الذي كان يديره دالي ويطلق عليه سجن كورادينو (CCF) أدى إلى تدهور النزلاء وأغلبهم من مهاجرين وعرضهم للترهيب والخوف على نطاق واسع، حيث وصف أحد السجناء المكان بأنه «مصنع الشر».
التآمر على المهاجرين وتركهم في عرض البحر
بدورها، قالت منظمة إنسانية تعنى بالإبلاغ عن إنقاذ المهاجرين في البحر، إن خفر السواحل الليبي اعترض 43 مهاجرا كانوا على متن قارب قبالة سواحل مالطا الجنوبية واقتادوهم إلى سجن زوارة.
وأبلغت منصة «هاتف الإنذار» التي تتبع منظمة «واتش ماد» عن حاجة المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في البحر إلى المساعدة والإنقاذ. وقالت إن خفر السواحل في مالطا وإيطاليا لم يتدخلوا.
وأفادت، أول أمس الخميس، بأن خفر السواحل الليبي اعترضوا القارب واقتادوا المهاجرين إلي سجن زوارة بليبيا. وقالت إن هذا انتهاك للقانون الدولي ومبدأ عدم الترحيل.
كما أفادت منظمة هاتف الإنقاذ، الخميس، أن قاربين يحملان ما مجموعه 84 شخصاً (64 شخصاً في قارب و20 في آخر) عالقان في منطقة البحث والإنقاذ المالطية.
وذكرت المنظمة أنه على الرغم من إبلاغ السلطات المالطية، إلا أنه لم يجر اتخاذ أي إجراء إنقاذ، مما يضع حياة هؤلاء المهاجرين في خطر محدق.
تعليقات