Atwasat

المفوضية الأوروبية تمدد حظر الطيران الليبي

القاهرة - بوابة الوسط السبت 22 يونيو 2024, 09:10 مساء
القاهرة - بوابة الوسط

مددت المفوضية الأوروبية، اليوم السبت، قرارها بمنع شركات الطيران الليبية من العمل داخل المطارات الأوروبية، وإبقائها على القائمة السوداء للطيران في الاتحاد الأوروبي. وكان آخر تجديد للحظر من قبل المفوضية الأوروبية في يناير 2022، مما أكد المخاوف المستمرة بشأن السلامة والأمن في البلاد.

وجرى الإبلاغ عن هذا القرار لأول مرة من قبل «AFRICA INTELLIGENCE»، وهو استمرار للحظر الذي فرضته المفوضية في ديسمبر 2014، والذي منع رحلات الخطوط الجوية الليبية من المرور عبر المجال الجوي للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي؛ بسبب المخاوف بشأن معايير سلامة الطيران، وسط القضايا الأمنية المستمرة في ليبيا.

في وقت سابق من هذا العام، توقعت ليبيا رفع الحظر، ليشكل لحظة محورية بالنسبة لليبيا، مع وعد باستعادة الروابط الجوية الحيوية، والإشارة إلى تحسن استقرار البلاد والتزامها ببروتوكولات السلامة الدولية.

لائحة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي
وتتضمن لائحة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قائمتين: القائمة الأولى «الملحق أ» والتي تشمل جميع شركات الطيران المحظورة من العمل في أوروبا، والقائمة الثانية «الملحق ب» وتشمل شركات الطيران المحظورة من العمل في ظل ظروف معينة في أوروبا، ويجرى تحديث القائمتين بانتظام ونشرهما في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

- أشليبك يتوقع رفع الحظر الأوروبي عن الطيران الليبي أبريل المقبل
- الدبيبة يبحث استكمال الاشتراطات الأوروبية لرفع حظر الطيران عن ليبيا
- الباعور يبحث مع نظيره الدنماركي رفع الحظر الأوروبي عن الطيران الليبي

وتضم القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي حاليًا 7 شركات طيران ليبية، بما في ذلك الخطوط الجوية الليبية، والخطوط الجوية الأفريقية، وطيران ليبيا. ويُحظر على هذه الشركات إجراء رحلات جوية من أو إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن القائمة السوداء للطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، والمعروفة رسميًا باسم «قائمة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي»، هي أداة يستخدمها الاتحاد الأوروبي لضمان أعلى مستوى من سلامة الطيران للمواطنين الأوروبيين.

وتُحظر شركات الطيران المدرجة في هذه القائمة من العمل في المجال الجوي الأوروبي؛ بسبب معايير السلامة غير الكافية، والتي غالبًا ما يجرى تحديدها من خلال عمليات التدقيق والتقييم التي تجريها وكالة سلامة الطيران الأوروبية «EASA» وغيرها من الهيئات ذات الصلة.

كما تتكون لجنة سلامة الطيران الأوروبية من خبراء سلامة الطيران من المفوضية، ومن كل الدول الأعضاء البالغ عددها 28 دولة في الاتحاد، وكذلك النرويج وأيسلندا وسويسرا ووكالة سلامة الطيران الأوروبية «EASA».

وانخرطت ليبيا في صراع وعدم استقرار سياسي منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، وهو ما أثر بشكل كبير على قطاعات مختلفة، بما في ذلك الطيران، حيث تنبع المخاوف المتعلقة بالسلامة التي أشارت إليها المفوضية الأوروبية في عام 2014 من القضايا الأمنية المتكررة والافتقار إلى إطار تنظيمي موثوق به للطيران المدني في ليبيا.

تأثير عدم استقرار ليبيا على قطاع الطيران
ويترك إبقاء شركات الطيران الليبية على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي آثارًا كبيرة على اتصال البلاد واقتصادها. ومع تأثر سبع شركات طيران، بما في ذلك شركات الطيران الكبرى، فإن الحظر يقيد قدرة هذه الشركات على تشغيل طرق مربحة إلى أوروبا، مما يؤثر على الإيرادات والأعمال التجارية الدولية.

واستمرت الجهود المبذولة لمعالجة هذه المخاوف المتعلقة بالسلامة، حيث تسعى السلطات الليبية إلى تحسين الرقابة التنظيمية والامتثال لمعايير الطيران الدولية. ومع ذلك، فإن التحديات الأمنية المستمرة وتعقيد الوضع السياسي أعاقت إحراز تقدم كبير.

وبخلاف ذلك فإن إيطاليا، القوة الاستعمارية السابقة لليبيا، وجزيرة مالطا المطلة على البحر الأبيض المتوسط هما الدولتان الأوروبيتان الوحيدتان اللتان استأنفتا الرحلات الجوية مع ليبيا.

وتقوم المفوضية الأوروبية بمراجعة قائمة السلامة الجوية للاتحاد الأوروبي بشكل منتظم، وتوفير التحديثات على أساس أحدث تقييمات السلامة.

وفي حين أن استمرار إدراج شركات الطيران الليبية يؤكد المخاوف الأمنية المستمرة، فإنه يعكس أيضًا التحديات الأوسع التي تواجهها البلاد في استقرار وتأمين البنية التحتية للطيران.

مع أكثر من 800 مليون مسافر يستخدمون 450 مطارًا، و150 شركة طيران مجدولة، يعد الاتحاد الأوروبي لاعباً رئيسياً في مجال الطيران العالمي، بواقع ثلث السوق العالمية.