Atwasat

خبراء: إحاطة خوري تعيد الزخم لأزمة ليبيا وتجدد التنافس على المنصب الأممي

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 19 يونيو 2024, 07:50 مساء
WTV_Frequency

قدمت نائبة المبعوث الأممي لدى ليبيا، الأميركية ستيفاني خوري اليوم الأربعاء، أول إحاطة لها إلى مجلس الأمن الدولي حول تطورات الأوضاع في ليبيا منذ توليها المسؤولية، مشيرة إلى أسباب الصراع السياسي وتأثيراته على المسارين الاقتصادي والعسكري في البلاد.

ونقلت «أخبار شمال أفريقيا» عن مصدر أممي قوله، إن جلسة الإحاطة هدفت إلى إعادة الزخم الدولي للأوضاع في ليبيا مع تراجع اهتمام المجتمع الدولي أخيرًا بالوضع في البلاد بسبب التركيز على قضايا أخرى مثل الأوضاع في أوكرانيا.

محاولات خوري لجسر الهوة بين الأطراف الفاعلة
وأوضح أن خوري تواصل محاولات جسر الهوة بين الأطراف الفاعلة، وهو ما كان مجمل إحاطتها الأولى، حيث تناولت تفاصيل اجتماعاتها مع الأطراف والمكونات السياسية والعسكرية في ليبيا، خلال الفترة الماضية، مركزة على تأثير الجمود السياسي على الاقتصاد الليبي في ظل معاناة الشعب من نقص السيولة النقدية نتيجة الصراع بين حكومة الوحدة الوطنية الموقتة وحكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب، ورؤيتها لإمكانية إجراء الانتخابات الليبية، والمحاولات الجادة للمصالحة.

لكن بحسب مصادر للموقع فإن البعثة الأممية تعجز حاليًا عن طرح أفكار جديدة لحل الأزمة بسبب شغور منصب المبعوث الأممي بعد استقالة السنغالي عبدالله باتيلي.

- «أفريكا إنتلجنس»: دبلوماسيون من 3 دول يتنافسون على رئاسة البعثة الأممية في ليبيا
- أهم النقاط في إحاطة خوري الأولى أمام مجلس الأمن حول ليبيا
- نص إحاطة خوري أمام مجلس الأمن الدولي (19 يونيو 2024)

وتواصل خوري منذ أن تسلمت مهمتها خلفًا للمبعوث السابق عبدالله باتيلي في نهاية مايو الماضي، محاولات جسر الهوة بين الأطراف الفاعلة من خلال الاستماع لآراء مختلف المكونات السياسية والاجتماعية سعيًا لمساعدة ليبيا على إجراء الانتخابات المؤجلة.

وتتنافس أربع دول على منصب المبعوث الأممي الجديد بعد فشل تجربة عبدالله باتيلي، وتتصاعد التوقعات بتولي شخصية عربية للمنصب.

ونبه تقرير إلى أن تعيين الأميركية ستيفاني خوري في منصب نائب الممثل الخاص للشؤون السياسية قد يؤثر عمليًا على فرص دبلوماسي غربي آخر لتولي منصب المبعوث الأممي.

تنافس ثلاثة دبلوماسيين
وتناول موقع «أفريكا إنتلجنس» الاستخباراتي الفرنسي، تفاصيل تنافس ثلاثة دبلوماسيين من الجزائر وألمانيا وموريتانيا، على منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هم كالتالي:

الأول: كريستيان باك، وهو دبلوماسي ألماني، من ضمن قائمة المرشحين وهو مبعوث بلاده إلى ليبيا في الوقت الحالي، وسبق له العمل سفيرًا في طرابلس بين العامين 2016 و2018، ثم مديرًا لوزارة الخارجية الألمانية للشرق الأدنى والأوسط حتى العام 2022.

لكن بحسب الخبراء للموقع، تعد فرص باك ضئيلة بالمقارنة بستيفاني خوري الأميركية نائبة المبعوث الأممي الحالية لدى ليبيا، وذلك بالاستناد على موازين القوى داخل مجلس الأمن، صاحب قراره في اعتماد أي رئيس لبعثة أممية بعد ترشيح الأمين العام، ناهيك عن الحاجة للتنوع داخل البعثة، بدلًا من أن يسيطر عليها غربيون فقط.

الثاني: رمطان لعمامرة وهو وزير الخارجية الجزائري السابق وتتحدث مؤشرات أخرى عن ترشحه كمبعوث، وهو أمر سبق وتردد قبل تعيين باتيلي نفسه، فقد أعلن رمطان لعمامرة ترشحه لرئاسة البعثة، وقد شغل منذ نوفمبر الماضي منصب الممثل الخاص للأمين العام في السودان.

لكن التقرير قلل من فرص لعمامرة في ظل تراخي العلاقة بينه وبين القصر الرئاسي في الجزائر، بغض النظر عن حجم النفوذ الحالي الذي تتمتع به الجزائر داخل مجلس الأمن، فهي تتمتع بمقعد غير دائم، وكذلك من حجم شعبيته داخل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

الثالث: محمد الحسن ولد لبات وهو المرشح البارز الثالث للمنصب خلفًا لباتيلي، لكن الحال نفسه ينطبق على ولد لبات، وهو يشغل رئيس ديوان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقيه محمد، وفق «أفريكا إنتلغنس» فإن ولد لبات لا يتمتع بدعم الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، ويكافح من أجل الحصول على الدعم داخل الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، حيث يعتمد على شبكات تحيط بالرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو، الذي يرأس اللجنة الرفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا.

وإجمالًا، فإن مسألة بقاء ستيفاني خوري في منصب القائم بأعمال المبعوث الأممي أمامها مزيد من الوقت، إذ أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لم يعط أولوية لسد الفجوة التي خلفها باتيلي، لكنها تظل بحاجة إلى مزيد من الصلاحيات.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
افتتاح محطة تعبئة أسطوانات الغاز في سرت قريبا
افتتاح محطة تعبئة أسطوانات الغاز في سرت قريبا
غلق محال سجائر وكماليات سيارات مخالفة في سرت
غلق محال سجائر وكماليات سيارات مخالفة في سرت
حبس قيادي بـ«الكانيات» قتل 22 من أهالي ترهونة
حبس قيادي بـ«الكانيات» قتل 22 من أهالي ترهونة
بأكثر من مليوني دينار.. كشف تفاصيل عملية نصب كبرى في بنغازي
بأكثر من مليوني دينار.. كشف تفاصيل عملية نصب كبرى في بنغازي
بدء خطوات تنفيذ مذكرة التفاهم بين حكومة حماد ومجمع عمال مصر
بدء خطوات تنفيذ مذكرة التفاهم بين حكومة حماد ومجمع عمال مصر
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم